============================================================ 1 المرصد الأول - القسم الثالث: المقصد السابع: المدارات اليومية للأرض ذلك الزمان) الذي وقع فيه حركة الحجر صاعدا وهابطا. (والوجهان ضعيفان لجواز أن يشايمها الهواء) المتصل بها مع ما يتصل به من السهم والحجر وغيرهما (في الحركة، كما يقولون: بمشايعة النار للفلك فلا يلزم شيء من ذلك) فإن السهم حينثذ يتحرك بحركة الأرض تبعا للهواء التابع لها فلا يتجاوز موضعه الذي رمي منه في الجانبين إلا بحركة نفسه فيتساوى المسافتان وكذلك الحجر يتحرك بحركتها فلا يتجاوز موضعه الذي رمي منه بل ينزل راجعا إليه. (وعمدتهم في بيان ذلك) وهر الوجه الثالث: (أن الأرض فيها مبدأ ميل مستقيم) بالطبع (فلا يكون فيها مبدأ ميل مستدير) فلا تكون متحركة على الاستدارة حركة طبيعية (والاعتراض عليه منع وجود ذلك المبدأ فيها وهو) أي وجوده فيها (مبني على أن ما لا ميل له) أصلا (لا يتحرك قسرا) وإلا كانت الحركة مع العائق الطبيعي كهي لامعه. (وقد عرفت ضعفه في مباحث الخلاء كما أشير إليه في مباحث الميل. (ثم لا نسلم تنافيهما) أي تنافي السيلين حتى يلزم المنافاة بين المبداين (لما بينا من اجتماعهما في العجلة والدخرجة.
(المقصد السابع: المدارات اليومية للأرض] (ما يوازى من الأرض معدل النهار) أي الداثرة العظيمة على سطح الأرض الكائنة في سطح معدل النهار الموازية لمحيطه (يسمى خط الاستواء والأفق يقطع السعدل وجميع المدارات اليومية فيه بنصفين) على قوائم لمروره بقطبي المعدل، وتلك المدارات (فيكون الليل والنهار هناك في جميع السنة سواع) لتساوي قوسيهما الواقعة إحداهما تحت الأفق والأخرى فوقه فلا يقع بينهما تفاوت إلا باختلاف حركة الشمس في السرعة والبطء بواسطة الأوج والحضيض وذلك مما لا يحس به ولا يلتفت إليه، (وأما في غير ذلك الموضع) الذي هو تحت المعدل (فيقطع) الأفق قوله: (مبدأ ميل مستقيم) لما يشاهد من حركة آجزائها إلى جهة السفل، والكل يشابه الجزء في الحقيقة.
قوله: (فلا يكون فيها مبدأ ميل مستدير) لأن مبدأ السيل المستقيم يقتضي الخروج عن الحيز مبدأ لميل المستدير يقتضي عدم الخروج قوله: (والاعتراض الخ) مدفوع بما ذكرناه وقد مر تحقيته في بحث الميل.
قوله: (أي الدائرة) تفسير لقوله: ما يوازى إلخ. وقوله الكائنة: وقوله الموازية هما صفتان للداثرة العظيمة. وقول: لمحيطه اى للخلط المستدير الذى هو محيط المعدل. وقوله: فيه أي في خط الاستواء. وقوله: لمروره اى لمرور الأفق. وقوله: هناك اى في خط الاستواء. وقوله: قرسيهما اي قوسي الليل والنهار. وقوله: احديهما اي أحدي القوسين المذ كورين: