تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الأول - القسم الثالث: المقصد الخامس: مقدار الحس بين الأرض والأفلاك 151 على نقطتين من فلك البروج كان ما بينهما اختلافا بين الطولين الحقيقي والمرئي، وإذا اختلف القوسان الواقعتان منهما بين طرفي الخطين وبين فلك البروج كان مقدار التفاضل بينهما اختلاف العرضين الحقيقي والمرئي. وإذا كان الكوكب على وسط سماء الرؤية لم يكن له باختلاف منظره اختلاف في الطول لأن الدائرتين متحدتان حينيذ فتتحد النقطتان على فلك البروج، ويكون حينئذ اختلاف منظره هو اختلاف العرض بعينه. وإذا لم يكن الكوكب عليها كان له اختلاف في الطول على ما أشار إليه بقوله: (فإذا اعتبر) اي القمر (نازلا) والصواب أن يقال: صاعدا بأن يكون في الربع الشرقي من وسط سماء الرؤية (كان) الطول (المرئي زائدا على ما ينزل) والصحيح أن يقال على الحقيقي (بذلك القدر) من فلك البروج الذي يقتضيه اختلاف منظره من دائرة الارتفاع على ما صورناه (فيزداد) ذلك القدر (على) الطول (الحقيقي قوله: (واذا كان الكوكب إلخ) اي على توسع المطالع، كانت هذه الدائرة التي من دوائر العرض داثرة ارتفاع الكوكب حينثذ فلا يكون له اختلاف الطول لأن القطعتين اللتين هما موضعان في الطول يتحدان على فلك البروج وذلك أن العرضين المارين بطرفي الخطين المذكورين منطبقتان حينيذ عى دائرة ارتفاع الكوكب الشي هي دائرة الرؤية فتقطعان منطقة البروج على نقطعة هي موضع الكوكب في الطول.

مقدار التفاضل بين الداثرتين هو اختلاف العرضين دون اختلاف الظولين، وتوضيح المقام هاهنا ان الطول الحقيقي والطول المرئي هما قوسان من منطقة البروج مع الافق في المغرب، ومنتهى الطول الحقيقي هو الموضع الحقيقي ومنتهى الطول المرئي هو الموضع المرثي، وإن العرض الحقيقي والمرثي هما قوسان من دائرتي العرض مبدؤهما اقرب جزء من أجزاء منطقة البروج ومنتهى العرض الحقيقي هو الموضع الحقيقي، ومنتهى العرض المرثي هو الموضع المريي: وقوله: على وسط سماء الرؤية وهي الدائرة المارة بقطبي الأفق وبقطبي المنطقة كما عرفت.

وقوله: لان الدائرتين متحدتان حينعد يعني ان دائرتي العرض متحدتان وكذا داثرة ارتفاع القمر متحدة معهما فهاهنا كانت أريع دوائر متحدة بعضها مع بعض، وهي الدائرة المذ كورة آنفا وقوله: فتتحد النقطتان على فلك البروج اي لا يكون حينثذ على منطقة البروج نقطتان من داثرتي العرضي بحيث يكون لكل واحدة منهما وضع مخصوص فلم يتصور هناك طول أصلا.

بخلاف ما إذالم يكن الكوكب على وسط السماء كما ذكره: قوله: (والصواب أن يقال صاعدا) ولعل المصنف نظر إلى الحركة الذاتية لحامل تدوير القمر فإن هذه الحركة الذاتية لما كانت على التوالي لزم أن يكون القمر بهذه الحركة نازلا في الطرف الشرقي وصاعدا في الطرف الغربي. وقوله : فيكون الحاصل اى فيكون المجموع الحاصل من الطول الحقيقي ومن الزيادة الطول المرئي

شرح المواقف · الجزء ٧ · الصفحة ١٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٧ · ص ١٥١