تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 1 المرصد الأول - القسم الثالث: المقصد السادس: الأرض ساكنة أم هاوية فيكون) الحاصل بالزيادة الطول (المرئي أو ينتقص) ذلك القدر (من) الطول (المرئي فيكون) الباقي بعد النقصان الطول (الحقيقي وإذا اعتبر صاعدا) بل نازلا بأن يكون القمر في الربع الغربي من وسط سماء الرؤية (كان الأمر بالعكس) مما ذكر. أي يزداد ذلك القدر على المرئي ليحصل الحقيقي أو ينقص من الحقيقي ليحصل المرئي، والسبب في الزيادة والنقصان على الوجه المذكور في كل واحد من الأصل والعكس، هو أن الموضع المرئي أقرب إلى الأفق دائما مع أن توالي البروج من المغرب إلى المشرق. (وليس لشيء من الكواكب الباقية اختلاف منظر) فالثوابت والعلوية ليس لها ذلك الاختلاف أصلا (وربما يستخرج بالحساب شيء يسير غير) محسوس من أختلاف المنظر (للشمس) وأما السفليتان فقد مر أنه لم يعلم حالهما في اختلاف المنظر.

(المقصد السادس: الأرض ساكنة أم هاوية]) (الأرض ساكنة وقيل: صاعدة، وقيل: هاوية) أي متحركة (إلى أسفل أبدا فلا تزال) الأرض (تنزل في خلاء غير متناه لما في طبعها من الاعتماد) والثقل (الهابط، ويبطله بيان تناهي الأبعاد) التي يتصور حركة الجسم فيها (سيما عند من يبطل الخلاء). وايضا لو كانت هابطة لوجب أن تصغر أجرام الكواكب في كل يوم حسنا.

ولو فرضت صاعدة دائما لكنا كل يوم أقرب إلى الفلك فكان يزداد عظم الكواكب في قوله: (الأرض ماكنة) القائلون بكونها منهم من جعلها غير متناهية من جهة العقل فليس لها محيط قينيل، ومنهم من قال: بتناهيها وهم فرقتان: فرقة زعموا أن ليس شكلهما الكرة ننهم من قال: إن حدية الارض وسطحها اسفل وذلك السطح موضوع على الماء والهواه ومن شأن الشقيل إذا انبسط أن يتدعم على الماء والهراء مثل الرصاصة.

قوله: (ويبطله بيان تناهي الأبعاد) وهو إنما يبطله على القول بقدم الأرض واما على القول بحدوثها فلم يلزم عدم تناهي الأبعاد وإن فرض آنها تنزل في خلاء غير متناهية. إذ يكون حينثذ ما بين المبدا او المتهى متناهيا دائما. وقوله: وايضا لو كانت هابطة إلخ. ولعلهم كانوا يزعمون أن الأفلاك هاوية أيضا بقدر هوى الأرض فلم يلزم أن تصغر أجرام الكواكب في كل يوم حسنا. ثم إن هذه المنوع إنما يرد إذا كان المدعى نظريا والحق أن كون الأرض ساكنا ضروري معلوم بالسشاهدة. فما ذكر هاهنا لبياته إنما هو لمجرد التنبيه وكلام الخصم هاهنا كلام في مقابلة الضرورة فلا يعتد به، وقوله: لجواز أن يشايعها الهواء. فهو أيضا باطل بالمشاهدة كما لا ف على الصنف. إذا بسطت طفت على الماء وإن جممت رست ومنهم من قال: إن حدبة

شرح المواقف · الجزء ٧ · الصفحة ١٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٧ · ص ١٥٢