تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 15 المرصد الأول - القسم الثالث : المقصد الخامس: مقدار الحس بين الأرض والأفلاك في دائرة الارتفاع على سطح الفلك الأعلى (فيكون الموضع الحقيقي للقمر) في تلك الدائرة (وهو ما ينتهي إليه الخط الخارج من مركز الأرض مارا بمركز القمر، (غير الموضع المرئي) له فيها (وهو ما ينتهي إليه الخط الخارج من الباصرة مارا بمركزه وإنما اختلف الموضعان في الحس (لأجل التقاطع المذكون) وهو تقاطعهما على مركز القمر بزاوية حادة من الجانبين على ما مر لكنها معتبرة في الحس هاهنا لقرب القمر الموجب لكبر الزواية. (وذلك الاختلاف) في دائرة الارتفاع (بحسب زاوية التقاطع) فكلما كانت الزاوية اكبر كان الاختلاف بين الموضعين اكثر وكلما كانت أصغر كان أقل، (وهذا التفاوت يسمى اختلاف المنظر. ولا شك أن الخطين المتقاطعين ما كان مبدؤه فوق، يقع منتهاه تحت فالخط الخارج من الباصرة) منتهاه (أقرب إلى الأفق دائما فموضعه الحقيقي فوق المرثي أبدا) فلو فرض أن القمر على سمت الرأس لم يكن له اختلاف منظر لاتحاد الخطين حينيذ. وإذا لم يكن عليه كان له ذلك ويكون موضعه الحقيقي ابعد عن الأفق وأقرب إلى سمت الرأس لما عرفت.

ثم إن هذا الاختلاف الواقع في دائرة الارتفاع قد يقتضي اختلاقا فيطول الكوكب وعرضه. فإنا إذا فرضنا دائرتي عرض تمران بطرفي الخطين المذ كورين فهما إذا وقعتا قوله: (قد يقتضي إلخ) اي يقتضي اقتضاء جزئيا أن يكون موضعا الكواكب في الطول والعرض الحقيقيان اي المقيسان إلى مركز العالم مخالفين لموضعيهما المرئيين المقيسان إلى سطح الأرض الذي هو موضع الإبصار.

الحقيقي مته. فلا يلزم ان يكون طلوع كل جزء مع غروب نظيره من فلك القمر أقل من النصف الحتيقي. فلا يلزم ان يكون طلوع كل جزء مع غروب نظيره بل يكون طلوعه بعد غروب نظيره.

قوله: (فالخط الخارج من الباصرة إلخ) يعني آن الخط الخارج من الباصرة كان مبدؤه فوق مبدا الخط الخارج من مركز العالم فيكون منتهى الخط الخارج عن الباصرة اقرب إلى الأفق دائما.

وقوله: فوق المرئي أي فوق الموضع المرتي: قوله: (فإنا إذا فرضتا دائرتي عرض) قد عرفت أن دائرة العرض هي دائرة مارة بقطبي مركز القمر أم لا، ثم لا يخفى بيان الاختلاف في الطول لا يحتاج إلى اعتبار دائرتي عرض وإنما الدي يحتاج إلى اعتبارهما معا هو بيان الاختلاف في العرض. وقوله فهما أي طرفا الخطين المذكورين. وقوله: إذا وقعتا على نقطتين من فلك البروج فحينيذ تكون دائرة الارتفاع منطبقة على منطقة البروج. وقوله: كان ما بينهما اي بين النقطتين المذكورتين أو بين طرفي الخطين المذكوريمن أو بين الدائرتين المذ كورتين والمآل واحد بمعنى أنه حينعذ كان بينهما اختلاف في الطولين فقط. ولم يوجد هناك عرض أصلا فضلا عن آن يوجد هناك اختلاف في العرضين وقوله: الواقعتان يعني أن هاهنا اختلافين معا هما اختلاف الطولين واختلاف العرضين، لكن

شرح المواقف · الجزء ٧ · الصفحة ١٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٧ · ص ١٥٠