تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ 128 المرصد الأول - الفصل الثانى : القسم الأول : المقصد السادس: الأفلاك الباقية الدورة (و) الكواكب (الخمسة يختلف بعدها الصباحي والمسائي) كانه أراد به نصف قطر تدويرها وحينثذ يلغو قوله: (عن الشمس) إلا في الزهرة وعطارد فإن غاية بعدهما عنها صباحا ومساء إنما هي بحسب تصف قطريهما والمسطور في كتب الفن أن القسي التدويرية إبطائية كانت أو إسراعية رجوعية أو استقامية لم توجد متشابهة، يل وجدت في بعض أجزاء البروج أكثر قدرا وزمانا وفي بعضها أقل قدرا وزمانا (ولا يتصور ذلك إلا بقرب تدويرها من الأرض تارة) فتكون قسية ونصف قطره حينئذ أعظم في الرؤية (وبعده) عنها (أخرى فإذن حامل تدويرها فلك خارج المركن) ثم إنه أراد أن يبين أن لعطارد خارجا آخر يكون حامله في تخنه. فقال: (والبعد قوله: (بعدها الصباحي والمساني) النصف المشرقي من مركز الشمس من قطر التدوير يسمى بعدا مسائيا لظهور الكواكب إذا كان عليه مساع، والبعد المغريي منه بعد يسمى بعدا صباحيا لظهور الكوكب إذا كان عليه صباحا.

قوله: (كأنه أراد به إلخ) لأن المصنف في صدد إثبات الحوامل وهي إنما تثبت باختلاف أنصاف تداويرها بحسب الرؤية فلا بد أن تكون التداوير في حوامل خوارج المركر ولا مدخل في هذا المطلوب لاختلاف البعد الصباحي والمسائي من الشمس فاعتبار اختلاف البعد الصباحي والمسائي بالقياس إلى الشمس لفو.

قوله: (بحسب نصف قطريهما) لكون مركز تدويرهما مقارنا للشمس دائما فلا يبعدان عن الشمس قدامها وخلفها إلا بقدر ما يقتضيه نصف قطر تدويرهما هذا بحسب الجلى من النظر واما بحسب الدقيق فيجب أن لا يكون مقارنا للشمس يحب الحقيقة بل مقارنته قد تكون بالتقريب. ولذا يختلف غاية البعد الصباحي والمسائي مع كونه مركز التدوير في موضع معين كذا في شرح التذكرة المحضري فحينثذ عبارة المتن صحيحة بلا استثناء: في غاية ما من السرعة على الخلاف فيظهر فضل حركة النصف الأسفل من التدوير إلى خلاف التوالي على حركة حامله قيحس رجوعها.

قوله: (كانه أراد به) أى بالبعد الصباحي والمسائي إلى قوله: والمسطور في كتب القرم، هذا إشارة إلى الرد على المصنف رحمه الله حيث جعل البعد الصباحي والمسائي متناولا للخمة المتحيرة مع أنه لا يكون إلا في السفلين أعني الزهرة والعطارد على ما سنذ كره إن شاء الله تعالى. وقوله: إنما هي بحسب نصف قطر تدويرهما اي لا بحسب مركز تدويرهما حتى يلغر قوله عن الشمس ما فيهما ايضا وذلك لأن مركز تدويرهما ملازم للشمس فلا يلغو ماذكره فيهما وقوله: والمسطور في كتب القوم، إشارة إلى وجه اللغو في غيرهما وإلى اته لا وجه لإرادة نصف تدويرهما كما زعمه المصنف بل الكلام مبني على اعتبار القسي كما ذكره الشارح. وقوله: أكثر قدرا وزمانا. وكذا قوله: أقل قدرا وزمانا إنما يكون على تقدر كون القسي الوقوفية اكثر قدرا وزمانا، فتأمل:

شرح المواقف · الجزء ٧ · الصفحة ١٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٧ · ص ١٢٨