============================================================ المرصد الأول - الفصل الثاني: القسم الأول : المقصد الثاني: في اتجاهات الجسم 101 المعمورة (ثم قسموا كل قسم) من الأقسام الأربعة (ثلاثة أقسام متساوية فيكون المجمرع) أى مجمرع منطقة البروج منقسما إلى (اثني عشر قسما) وتوهموا ست دوائر عظام تتقاطع على قطبي البروج وتمر كل واحدة منها برأسي قسمين متقابلين من تلك الأقسام وحينئذ (يفصل بين كل قسمين) منها (نصف دائرة) من تلك الدوائر (فيحيط بها) أي بالأقسام كلها (ست دوائر) كما عرفت (وسموا كل قسم) من الاثني عشر (برجا ثم قسمرا كل برج ثلاتين قسما سواء وسموها درجا وقسمرا كل درجة ستين قسما سواء وسموها دقائق و) قسموا (الدقائق) أي كل واحدة منها (ستين قسما) متساوية (وسموها ثواني وهكذا) قسموا الثواني وسموها (ثوالث) وقسموا الثوالث (و) سموها (روابع فما زاد) مما يمكن اعتباره من الكسور، وكما أن كل قطعة من منطقة البروج واقعة بين نصفي دائرتين تسمى برجا كذلك القطع الواقعة من سطح الفلك الأعلى بين أنصاف تلك الدوائر على هيئة جراب البطيخ تسمى بروجا. فعلى هذا يكون طول كل برج فيما بين المغرب والمشرق ثلاثين درجة وعرضه مائة وثمانين درجة (وأخذوا أسماء البروج) الاثني عشر المشهورة (من صور تخيلوها من) وصل الخطوط بين (كواكب) من الثوابت (كانت موازية لها حين التسمية، وإنها) أى تلك الصور المتخيلة (تزول) عن موازاة البروج (بالحركة البطيئة التي للثوابت والأسماء بحالها فإن البروج أقسام للفلك التاسع) ولا شك أن تلك الصور على الفلك الثامن فلا بد من خروجها عن الموازاة بحركته البطيئة فكان قوله: (كل قسم إلخ) اى كل ربع من ارباع منطقة البروج المتوهمة على سطح الفلك قوله: (ثلاثين قسما) بناء على ان اكثر الكسور يخرج منه صحيحا فيسهل الحساب.
قوله: (درجا) كالشمس يظهر فيها ويهبط وأجزاء سائر الدوائر تسمى أجزاء.
الأعلى قوله: (وكما أن كل قطعة من منطقة إلخ) كما يدل عليه كلام المصنف. فإنه قال: سموا كل قسم برجا.
قوله: (كذلك القطع الواقعة) هذا هو الإطلاق المشهور وتد صرح بإطلاقين في التذكرة.
قوله: (وعرضه مائة وثسانون درجة) يعني أن عرض ما بين القطبين، فعلى هذا يكون طول كل برج سدس عرضه ستة أمثال طوله.
قوله: (تخيلوها من وصل الخطوط) يعني إذا وصلنا الخطوط بين الكواكب في فلك الثوابت كنا نتخيل هناك صورا يكون بعضها في صورة الحمل وبعضها في صورة الثور إلى غير ذلك على ما فصلوا في كتبهم