============================================================ 100 المرصد الأول - الفصل الثاني : القسم الأول: المقصد الثاني : في اتجاهات الجسم (وكذلك كل دائرتتين عظيمتين تفرضان في كرة) فإنه يجب تقاطعها على التناصف لما بين في الأكر (والتقاطع) بين منطقة البروج ومعدل النهار (يكون على نقطتين مشتركتين) بينهما (وتسميان نقطتي الاعتدال) لاستواء الليل والنهار في يع نواحي الأرض إذا حلت الشمس فيهما سوى موضعين هما تحت القطبين (فما تتجاوزه الشمس) من هاتين النقطتين (إلى الشمال) من المعدل (هو الاعتدال الربيعي) لأنه مبدأ الربيع في معظم المعمورة (وما تتجاوزه إلى الجنوب) من المعدل (هو الاعتدال الخريفي) لأنه مبدؤه في معظم المعمورة أيضا (ويفرض على منتصفها) أي منتصف منطقة البروج فيما بين الاعتدالين (في كل جانب) من الشمال والجنوب (نقطة وهي) حيث تكون غاية البعد بين المنطقتين (تسميان) اي هاتان النقطتان المفروضتان على المنتصفين (نقطتي الانقلابين فالتي في طرف الشمال) من المعدل هي (انقلاب الصيفي) لأن الشمس إذا حلت فيها انقلب الزمان صيفا في اكثر المواضع المعمورة (والتي في طرف الجنوب) من المعدل (مي الانقلاب الشتوى) لانقلاب الزمان إلى الشتاء في تلك المواضع (وبهذه النقط الأربع) أعني الاعتدالين والانقلابين (تنقسم منطقة البروج أربعة أقسام متساوية) تكون مدة قظع الشمس واحدا منها فصلا من الفصول الأربعة التي للسنة في معظم قوله: (سوى موضعين إلخ) أحدهما تحت القطب الشمالي والآخر تحت القطب الجنوبي فإن حركة الفلك الأعظم فيهما أحوط الانطياق القطبين على سمتي الرأس والقدم فيهما بحركة الشس قوله: (في معظم المعمورة) احتراز عن خط الاستواء فإنهما ميدآن للصيف فيه.
قوله: (اكثر المعمورة) احتراز عن خط الاستواء فإنه ينقلب الزمان فيه شيئا إذا حلت الشمس فيهما في تلك المواضع أي المواضع التي انقلب الزمان فيها صيفا.
قوله: (معظم المعمورة) احتراز عن خط الاستواء قإن مدة قطع الشمس واحدا من تلك الأقسام فيه فصلان كما سنقف عليه.
قوله: (تنقسم منطقة البروج) المتوهمة على سطح الفلك الأعلى كما يدل عليه سياق كلام المصنف وهو المصرح به في نهاية الإدراك وشرح التذكرة.
قوله: (سوى موضعين هما تحت القطبين) فإن هذين الموضعين لا يستوى الليل والنهار بل قد يكون الشمس بحيث لا تغيب شهورا وقد تكون بحيث لا تظهر شهورا وسيجيء تفصيل الكلام في مباحث خط الاستواء وقوله : فيما يتجاوزها فالنقطة التي تتجاوزها الشمس قوله: (ويفصل بين كل قسمين داثرة) فيكون هذا الأنصاف المعتبرة هاهنا اثني عشر نصفا من دواثر الست العظام المذكورة وما بين كل نصفين من هذه الأنصاف قسم واحد وهر السى بالبروج: