============================================================ النوع الرابع - المقصد الرابع: إثبات القدرة الحادثة وتعريفها حيث قال: المرجع بالقدرة في حقنا إن كان إلى سلامة الأعضاء، فهو معقول، وإن كان إلى أمر آخر ففيه النزاع (وقال ضرار بن عمرو، وهشام بن سالم: إنها) أي القدرة الحادثة (بعض القادر) فالقدرة على الأخذ عبارة عن اليد السليمة والقدرة على المشي عبارة عن الرجل السليمة (وقيل:) القدرة (بعض المقدور) وفساده أظهر من ان يخفى (المقصد الرابع: إثبات القدرة الحادثة وتعريفها] (اختلف في طريق إثباتها) أي إثبات القدرة الحادثة والعلم بها (والحق) ما عليه الأشاعرة وهو (أنها تعرف) ويعلم وجودها (بالوجدان، كما أشرنا إليه) حيث قلنا: إن الفرق بين الصباعد بالاختيار والساقط عن علر ضروري، فإنا نجد حالة الصعود أمرا ثابتا لها دون حالة السقوط، وكذا نجد تفرقة ضرورية بين حركة الارتعاش وحركة الاختيار (وقال الهمداني من المعتزلة: هو) أي طريق إثباتها (تأتي الفعل) أي قوله: (فهو معقول) لا يخفى عليك أن القدرة مختلفة، فإن الإنسان قادر على المشي دون الطيران، وأن سلامة أعضائه لا يختلف قوله فهي غيرها.
قوله: (بعض القادرين) ويرد عليه مع ما سبق آن تكون القدرة على فعل يتعلق بسلامة البدن عبارة عن قدرة متعددة قوله: (وكذا نجد تفرقة ضرورية إلخ) وأما اعتراض الإمام بأن الاختيار قبل الفعل باطل عندكم، ومعه مسنوع لامتناع العدم حال الوجود أيضا، وحصول الحركة حال ما خلقها الله تعالى ضروري وقبله محال فأين الاختيار؟ وأيضا حصول الفعل عند استواء الدواعي محال، وعند عدم الاستواء يجب الراجح ويمتنع المرجوح فلا يثبت المكنة، فجوابه النقض بأن هذه السلوك مصادمة للبديهة وكل ما هو مصادم للبديهة فهو باطل، وإن لم يملم وجه بطلانه تفصيلا والحل بأنا لا نسلم امتناع العدم حال الوجود لجواز أن يقع العدم بدله، بل بشرط الوجود وكذا الحال في الحركة وحصول الفمل عتد استواء الدواعي فإن الضرورى بشرط خلقها لا في زمان خلقها، بهما، فالمتعائقان باختيارهما يرد تقضا، ويمكن أن يجاب بأن الكاسب هاهنا هو المجرع لا كل واحد، فليس من محل النزاع، والمراد بقوله: ولا يتصور اثنان هما محل لفعل واحد آن يكون كل منهما بالاستقلال محلا لفعل معين، ففي العبارة أدنى مسامحة، فتأمل: قوله: (وكذا تجد تفرقة ضرورية بين حركة الارتعاش وحركة الاختيار) اعترض عليه الإمام بان الاختيار قبل الفعل باطل عندكم، ومعه ممنرع لامتناع العدم حال الوجود وأيضا حصول الحركة حال ما خلقها الله ضروري، وقبله محال فاين الاختيار وأجيب بان الضروري هو التفرقة بمعنى التمكن من الفعل، والترك بالنظر إلى نفس حركة الاختيار، مع قطع النظر عن الأمور