============================================================ النوع الرابع - المقصد الثالث: القدرة صفة وجودية تأثيرا (ومنعه المعتزلة) أي منعوا جواز كون مقدور بين قادرين مطلقا (بناء على امتناع قدرة غير مؤثرة) على رايهم، بل لا تكون القدرة عندهم إلا مؤثرة (فيلزم التمانع) على تقدير كون مقدور بين قادرين (والمجوزون من أصحابتا) لكون مقدور بين قدرة كاسبة وقدرة مؤثرة، كما مر (اتفقوا على امتناع) مقدور بين قدرتين مؤثرتين للتمانع (و) على امتناع مقدور بين (قدرتين كاسبتين، لأن الكسب هو أن يخلق الله) تعالى فعلا متعلقا (للقدرة الحادثة، وأنها) اى القدرة الحادثة (لا تتعلق بفعل خارج عن المحل) أي محل تلك القدرة الحادثة (فلا يقدر زيد على فعل عمرو، ولا يتصور اثنان هما محل لفعل واحد) بل يكون كل واحد من الاثنين محلا لفعل مغاير، ولو بالشخص لفعل الآخر، فلا يمكن اجتماع قدرتين كاسبتين على فعل واحد شخصي (المقصد الثالث: القدرة صفة وجودية) اتفقت الأشاعرة والمعتزلة وغيرهم على أن القدرة صفة وجودية يتاتى معها الفعل بدلا عن الترك، والترك بدلا عن الفعل (وقال بشر بن المعتمر: القدرة) الحادثة (عبارة عن سلامة البنية عن الأفات) فجعلها صفة عدمية قال: (فمن أثبت صفة زائدة) على سلامة البنية. (نعليه البرهان) واختار الإمام الرازى في المحصل مذهبه قوله: (ومنعه المعتزلة) أى كلهم غير ابي الحسين كما نقله الآمدي، وهذه المسالة اعني جواز اجتماع القدرتين وعدمه غير المسالة التي تجيء في الإلهيات، لأن قدرته تعالى شاملة لجميع السمكثات خلاقا للجيائية، فإنهم قالوا: إنه تعالى لا يقدر على غير مقدور العبد، فسا قيل: إن المانعين هم الجبائية القائلون بأن الله تعالى لا يقدر على نفس مقدور العبد، وهم.
قوله: (محلا لفعل) أي كل واحد منها محصل لفعل: قوله: (يتاتى) السبب عند الأشاعرة عادية، وعند المعتزلة حقيقية، فهذا التعريف متفق قوله: (ومنعه المعتزلة) الظاهر أن الماتع بعضهم وهم الجبائية القائلون بأن الله تعالى لا يقدر على نفس مقدور العبد تعالى عن ذلك علوا كبيرا، ففيما ذكر في أبكار الافكار من إجماع الممتزلة على ذلك سوى ابي الحسين تأمل.
قوله: (لأن الكب هو آن يخلق الله تعالى فيه مسامحة والمقصود أن الكسب حالة يقارنها الخلق.
قوله: (بل يكون كل واحد من الاثنين إلخ) هذا بناء على ما سيحقق من أن الاجتماع بين الشيثين اثنان، وأما على ما ذهب إليه بعض عظماء الصناعة الكلامية من أن الاجتماع الواحد قائم