تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ النوع الثاني المقصد الأول: إضافة ما بين العالم والمعلوم مكابرة محضة (وجواب) الوجه (الأول أنه إنما يلزم كون الذهن أبيض وأسود لو حصل فيه هوية السواد والبياض) أي ماهيتهما الموجودة بالوجود العيني المسمى بالوجود الخارجي، الذي هو مصدر للأثار الخارجية ومظهر للاحكام، (لا ماهيتهما) المرجودة بالوجود الظلي المسمى بالوجود الذهني، (إذ قد علمت) في مباحث الوجود الذهني (أنه لا معنى للماهية إلا الصررة العقلية) المتصفة بوجود غير أصيل، (و) علمت أيضا (أنها) أي الصورة العقلية (مخالفة للهويات الخارجية) المتصفة بوجودات أصيلة، (في اللوازم) التي تكون للمرجود الخارجي باعتبار خصوصية مدخل فيها، (كما تنبهت له من قبل) وكون المحل أسود وأبيض وكذلك التضاد من قبيل ما للوجود الخارجي مدخل فيه، فلا يلزم اتصاف الذهن بما هو متتف عنه قطعا، ولا اجتماع الضدين، (و) جواب الوجه (الثاني أن الممتنع حصول هوية الجبل مخصوصة يكون لها مناسبة مخصوصة بها، يكون مرآة لمشاهدته، فكلا كما تتخذ صورة الفيل في حية من تحاس. قلت: فيه اعتراف بأن ليس الحاصل فيه ماهية الجبل، وهو المطلوب وبهذا ظهر الجواب عما قيل: إنه ينطبع في المرآة مع صفرها صورة الجبل والسماء على أن الانطباع فيها قوله: (وجواب الأول الخ) وقد يجاب بالفرق بين الحصول في الذهن والحصول في المحل، بان الأول ظرفي. والثاني اتصافي. وليس بشيء لأن حصول الصورة في الذهن يوجب الاتصاف بكونه عالما. نعم يتم ذلك لو كان العلم غير الصورة الحاصلة.

قوله: (وجواب الوجه الثانى إلخ) خلاصة الجوابين الفرق بين الوجودين الخارجي والظلي بان يترتب الأثار من التضاد والعظم والصغر والاتصاف بما هو مسلوب عن الذهن مخصوص بالوجود الخارجي. وما قيل: إن هذا الجواب لا يجري لو أورد الإشكال بلوازم الماهية، فمدفوع بأن المراد بالوجود الخارجي الأصيلي، ولا شك أن لوازم الماهية لها وجود أصيلي تترتب عليه الآثار، ورجود ظلي فيجري الفرق بين الوجودين قيها أيضا.

هذا منقوض بالمرآة فإنه ينطبع فيها قريب من نصف كرة العالم، فلا يسمع دعوى الضرورة في بطلانه، ويجاب بمنع انطباع المرئي في المرآة، بل الرؤية بها بطريق الانعكاس والدليل عليه أن من راى صورة شيء واقع في مقابلة المرآة في موضع معين منها، ثم انتقل الرائي من مكانه إلى مكان آخر من غير انتقال من المرآة وما وقع في مقابلتها يرى تلك الصورة في موضع آخر من المرآة ولو كانت الصورة منطبعة لاستحال ذلك : قوله: (وجواب الوجه الأول) قد عرفت في بحث الوجود الذهني ما في هذا الجواب فارجع إليه.

قوله: (ولا معنى للماهية إلا الصورة العقلية) اي لا معنى لها في هذا المقام إلا تلك، فلا بكون هذا الحصر مخلفا لسا سيجيء من أن الماهية تطلق بالاشتراك على ممنيين

شرح المواقف · الجزء ٦ · الصفحة ٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٦ · ص ٩