تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ النوع الرابع - المقصد الأول : تعريف القدرة واقع بتاثيرها فيه (لما سنبرهن على أنه تعالي قادر على جميع الممكنات)، بل جميعها صادرة عنه (فلو أراد الله شيئا) من الأفعال المقدورة للعباد (وأراد العبد ضده نزم إما وقوعهما) معا، فيلزم اجتماع الضدين (او عدمهما) معا، ولا شك أن المانع من قوله: (يل هو واقع) إضراب عن قوله واقع بقدرته، لأن الوقوع بقدرته تعالى من غير تاثير في الفمل، لا يوجب إمكان التمانع بين القدرتين، فلا يتفرع قوله : فلو أراد إلخ.

تول: (بل جميمها صادرة بالنصب عطفا على الضير النصوب في أنه وفائدة الإضراب ظاهر، لأن إقامة البرهان على أنه تعالى قادر على جميع الممكنات لا يثبت وقوع فعل العبد بتأئير قدرته تعالى قوله: (فلواراد إلخ) قيل: لا حاجة إلى هذا الكلام لأن جميع الممكنات إذا كانت واقعة بتاثير قدرته، قلو وقع واحد منها بقدرة العبد يلزم اجتماع علتين على مملول واحد بالشخص، وأته محال، كما بين في موضعه وليس بشيء، لأن اللازم مما ذكرنا تاثير القدرة للعبد وقدرته تعالى في افعاله، فيجوز ان يكون واقعة بمجموع القدرتين بأن يريد بكل منهما ما يريد الآخر فحينثذ تكون العلة المتقلة مجموعها، وإن كان كل واحدة منهما كافية في وقوعه، كما في الخشبة المحمولة لاثنين مع كون كل واحد منهما كافيا حسلها، وهو مذهب الاستاذ أبي إسحاق في أفعال العبد، فلا بد من اعتبار التمانع المشار إليه، بقوله: فلو أراد إلخ: قوله: (وأراد العبد ضده) وليس إرادة العبد خلاف ما أراد الله ممتنمة على ما وهم لوقوع خلاف مراد العبد لقوله تعالى: ﴿ وما تشاؤون إلا آن يشاء الله﴾ [ التكوير:29] .

قوله: (لزم إما وقوعها إلخ) اي بعد تاثير قدرة كل منهما على وفق الإرادة.

قوله: (بل جميعها مادرة عنه تعالى) فإن قلت: بهذا القدر يتم الكلام ولا حاجة إلى قوله : فلو أراد الله تعالى إلخ، لأن جميع الممكنات إذا كانت صادرة عنه تعالى فلو وقع واحد منها بقدرة العبد يلزم اجتماع علتين على معلول واحد بالشخص، وأنه محال كما بين في مرضعه قلت: نعم إلا آن المصنف أراد بقوله : واقع بقدرة الله تعالى آن قدرته تعالى متعقلة بفعل العبد، بدليل قوله: لما سنبرمن على أنه تعالى قادر على جميع الممكنات ولهذا احتاج إلى قوله: فلو اراد الله تعالى إلخ، وأما قول الشارح: بل هو واقع بتاثيرها فيه، وقوله: بل جميمها صادرة عنه فهو بيان للواقع من الشارح لا أنه مراد المصنف.

قوله: (واراد العبد ضده) قيل: هذا فرض محال يجوز آن يستلزم محالأ آخر وذلك لأن مناقضة إرادة العبد إرادة الله تعالى لا يجوز نقلا، لقوله تعالى: { وما تشاؤون إلا آن يشاء الله) (التكوير:29] والجواب أن ما ذكر إنما يتم إذا كان معنى الآية ﴿ وما تشاؤون) شيعا إلا ان يشاء الله﴾ ذلك الشيع، وأما إذا كان معناها وما تشاؤون إلا ان يشاء الله تعالى مشيئتكم، فلا مناقضة حينشذ لجواز آن يشاء تعالى حركة زيد ومشيئة زيد سكون نفسه غايته آن يوجد مشين زيد بدون حصول مراده، ولا محذور فيه إلا أن يحل مشيثة العبد على الصفة الموجبة المقارنة

شرح المواقف · الجزء ٦ · الصفحة ٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٦ · ص ٨٧