============================================================ النوع الرابع - المقعد الأول: تعريف القدرة وليست أفعالها مختلفة، بل هي على نهج واحد (ويرد عليهما) أي على التفسيرين (القدرة الحادثة على رأينا) معاشر الأشاعرة. (فإنها لا تؤثر) في فعل أصلا، فلا تدخل في التفسير الأول، (وليست مبدأ الأثر قطعا، فلا تدخل في التفسير الثاني، (و) إن كان لها عندنا تعلق بالفعل (يسمى) ذلك التعلق (كسبا والدليل) على أن القدرة الحادثة ليست مؤثرة، (أنه لو كان فعل العبد بقدرته) وتاثيرها فيه (وأنه) أي والحال أن فعل العبد (واقع بقدرة الله تعالى) أي قدرته تعالى متعلقة بفعل العبد بل هو قوله: (ويرد عليهما إلخ) أجاب عنه في شرح المقاصد بان المراد من شانها التائير، ولا شك في آن القدرة الحادثة كذلك، لكن لوقوع المقدور بالقدرة لم يؤثر بالفعل ويؤيد ذلك قولتا بحدوث متعلقات القدرة القدية، وقول المعتزلة بتقدم القدرة الحادثة على الفعل بالزمان هذا، لكن إثبات القدرة الحادثة من شأنها التاثير دونه خرط القتاد، كيف وقد قام البرهان على امتناع تأثيرها، والقول بأن القدرة القائمة مؤثرة، فيكون من شان الحادثة التاثير آيضا لاشتراكهما في مطلق القدرة، إنما يتم على القول بالاشتراك المعنوى، وبأن تأثير القدرة ليس بخصوصية ذاتها، بل لكونها قدرة: قوله: (وتاثيرها فيه) زاده الشارح إذ لا كلام لنا في أن فعل العبد واقع بتوسط قدرته، إنما الكلام في التاثير.
قوله: (أي قدرته تعالى متعلقة) وفي بعض النسخ بدون لفظ اي قدرته وعلى التقديرين قوله: متعلقة، متصوب على الحالية، وفائدة التقييد الاحتراز عن وقرع فعل العبد بقدرة العبد المؤثرة في افعاله كما هو رأي المعتزلة: الفلكية، والثاني الطييعية العنصرية، والثالث القوة الحيوانية، والرابع التفس النباتية، وليس في الملخص دلالة على اعتبار قيد القرب في المبدأ والناثير، والأولى تركه، ثم لا يتعين كون النسخة المشهورة سهرا، لاحتمال ان يكون مبنيأ على اعتبار ان المؤثر هو النفس النباتية والكيفيات آلات لها، إلا آن يثبت من المصنف أن القرب في التعريف احتراز عن النفوس النباتية إذ لا توجد فائدة للقرب سواه: قوله: (وليست افعالها مختلفة) إذ المراد من كون القدرة مبدأ للأفعال المختلفة، أن تكون مبدا لفعل تارة، أخرى لأخر، وليست القوى العنصرية كذلك، وإن كان تصدر عنها افعال كاليبس والإحراق من النار مثلا .
قوله: (القدرة الحادثة على رأينا) اجاب عنه صاحب المقاصد بأن ليس المراد التاثير بالفعل بل بالقوة، بمعنى انها صفة من شانها التائير والايجاد على ما صرح به الأمدي، حيث قال : القدرة صفة وجودية من شانها تأتي الإيجاد والإحداث بها على وجه ينصور ممن قامت به الفعل بدلأ عن الترك، والترك بدلا عن الفعل والقدرة الحادثة كذلك، لكن لم تؤثر لوقوع متعلقها بقدرة الله تعالى.