تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ (النوع الرابع] من الكيفيات النفسانية (القدرة وفيه مقاصد) أربعة عشر بل ثلاثة عشر كما ستطلع عليه.

(المقصد الأول : تعريف القدرة) (في تعريف القدرة وهي صفة تؤثر) على (وفق الإرادة فخرج) من هذا التعريف (ما لا يؤثر كالعلم)، إذ لا تاثير له وإن توقف تأثير القدرة عليه، (و) خرج أيضا (ما يؤثر لا على وفق الإرادة كالطبيعة) للبسائط العنصرية، (وقيل:) القدرة (ما هو مبدأ قريب للأفعال المختلفة)، والمراد بالمبدأ هو الفاعل المؤثر والقريب احتراز قوله: (اربعة عشر) بالنظر إلى ما في الكتاب، بل ثلاثة عشر بالنظر إلى الحقيقة، فإن القصد الحادى عشر من فروع المعتزلة كما سيجيء قوله: (كالعلم) اي من حيث أته علم فإنه مجرد الانكشاف بهذا الاعتبار، فلا يضر كونه مؤثرا بوجه آخر كعلم الواجب بما هو كمال وضد بترجيح وجوده على عدمه إرداة.

قوله: (كالطبيعة إلخ) مثال لما يؤثر لا على وفق الإرادة كالحرارة والبرودة ولذا لم يتعرض الشارح هاهنا لبيان معنى الصفة.

قوله: (للبسائط) قدرها لما سيجيء من أن الطبيعة لا تطلق في المركبات: قوله: (مبدا قريب للأفعال المختلفة) صرح بالمبدا القريب إشارة إلى آنه مراد وتركوه بناء على أنه المتبادر من مطلق المبدا، إذ لو لم يكن مرادا يلزم أن يكون مبدا القدرة قدرة فيكون الواجب تعالى قدرة لكونه مبدأ لجميع القدرة.

قوله: (أربعة عشر بل ثلاثة عشر) الأول بالنظر إلى ما وقع في النسخ، والثاني بالنظر إلى ما سيحققه من أن الصواب أن المقصد الذي جعل حادي عشر ليس من مقاصد النوع الرابع، بل من فروع المعتزلة قوله: (إذ لا تاثير له) وتاثير علم الله تعالى عند الحكماء بالنظر إلى أنه قدرة ذاته.

قوله: (كالطبيعة للبسائط العنصرية) سياتي أن الطبيعة هي الصورة النوعية للبسائط، وإنمالم يتعرض لحديث شمول الصفة إياها حتى يظهر الاحتياج إلى إخراجها بمالقيد الأخير، كما تعرض لمثله في قوله: فالتفس الفلكية قدرة على التفسير الأول، لجواز ان يحمل قوله: كالطبيعة على التنظير لا التمثيل:

شرح المواقف · الجزء ٦ · الصفحة ٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٦ · ص ٨٣