============================================================ النوع الثالث - المقصد السابع: الإرادة وتعلقها بالصفة الذي ذكره إنما يتاتى إذا فسرت الإرادة باعتقاد النفع أو ما يتبعه، وأما إذا فسرت بصفة مخصصة لأحد طرفي الفعل مقارنة، كما هو رأي الأشاعرة فلا لأن إرادة الضدين لزم اجتماعهما معا.
(المقصد السابع: الإرادة وتعلقها بالصفة] (قال القاضي) من الأشاعرة (وأبو عبد الله البصري) من المعتزلة: (لا إرادة تفيد متعلقها صفة) زائدة على ذات المتعلق سواء كان المتعلق فعلا أو قولا، (فللفعل) تفيد (كونه طاعة) كالسجود بإرادته لله تعالى، (ومعصية) كالسجود بإرادته للصنم، (وللقول) تفيد (كونه امرا أو تهديدا فإن أرادا) أي القاضي والبصرى (أنها) اي الإرادة (تفيد) متعلقها (صفة ثبوتية) مرجودة في الخارج (منع) كون الإرادة كذلك (وما ذكراه) من كون الفعل طاعة أو معصية وكون القول أمرا او تهديدا، وصف (اعتبارى) لا تحقق له في الخارج، (كيف والقول لا وجود لجملته) معا، (فكيف تقوم به صفة) وجودية وإن أرادا أنها تفيد متعلقها صفة اعتبارية، فذلك مما لا ينازع فيه ولا يتصور في ذكره مزيد فائدة.
قول: (كما هو رأي الأشاعرة) فإن القصد المتقدم على الفعل يلزم عليه وليس بإرادة كما مر، فظهر ضعف ما في شرح المقاصد من القول بأن متعلق الإرادة الحادثة لا يكون إلا مقارتا الارادية حتى ما يكون متعلقا بالمستقبل يكون من قبيل النهي مخالف للغة والعرف والتحقيق: قوله: (ومع كون الإرادة كذلك) كيف ولو كانت الإرادة موجبة لصفة وجودية ومؤثرة لها لانقلبت الإرادة قدرة، لثبوت اخص صفة القدرة كذا في أبكار الأفكار.