تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ النوع الثاني - المقصد السادس عشر: العلم الحادث بالكليات أو الجزثيات1 باعتبار أمر عام هو كونه مفهوما مسمى باجتماع السواد والبياض لا باعتبار خصوصه.

وكذا الحال في شريك الباري تعالى، فإنه لا يتصور إلا على سبيل التشبيه بأن يعقل شيء نسبته إليه تعالى كنسبة زيد إلى عمرو، أو على سبيل النفي بأن يعقل أنه لا يمكن مفهوم هو شريك له تعالى: (وبالجملة فلا يمكن تعقله) أي تعقل المستحيل (بماهيته) من حيث خصوصيتها، (بل باعتبار من الاعتبارات) التشبيهية أو العامة وعلى هذا فقول أبي هاشم معناه أن هناك علما وليس له معلوم تعلق به ذلك العلم من حيث ماهيته وخصرصيته وهو صحيح كما عرفته، ويحتمل أن يقال: معناه أن هناك علما وليس له معلوم متقرر ثابت، فإن المستحيل لا نقرر له أصلا بخلاف الممكنات، فإنها ثابتة عندهم في العدم أيضا.

(المقصد السادس عشر: العلم الحادث بالكليات أو الجزثيات) (محل العلم الحادث) سواء كان متعلقا بالكليات أو الجزئيات (غير متعين عقلا عند أهل الحق، بل يجوز) عندهم عقلا (أن يخلقه الله تعالى في أي جوهر أراد) من جواهر بدن الإنسان وغيرها، لأن البنية ليست شرطا للحياة والعلم، فأي جزء من أجزائه قام به العلم كان عالما (لكن السمع دل على أنه) اي محل العلم (هو قوله: (ويحتمل أن يقال إلخ) وليس هذا هو المذكور أولأ في المتن، فإن حاصله آن المعلوم شيع فلا يكون المستحيل معلوما، وحاصل هذا أنه ليس المراد نفي المعلوم مطلقا، بل المراد نفي المعلوم المتقرر الثابت: قوله: (لكن السمع) أى ظاهرا فإن القلب حقيقة في اللحم الصنوبرى، وإما آن يراد بالقلب النفس الناطقة لتقلبه من حال إلى حال أو لتقلبه بين الحبة العالية والسافلة، أو لأنه محل قوله: (مفهوم هو شريك له تعالى لاخفاء في صدق المفهوم على الذات، نعم لو قال: ذات هو شريك له لكان أظهر.

قول: (وبالجملة فلا يمكن تعقله بماهيته) لا يخفى ان دليل الوجود الذهني الذي يدل على وجود الممتنعات بأنفسها في الذمن لا يلائم هذا التحقيق الذي ذكره ابن سينا فليتامل فيه.

قوله: (وعلى هذا فقول أيى هاشم) لا يخفى أن هذا يعم كل معقول بوجه اللهم إلا ان يقال: قوله: لا معلوم له بمعنى أنه لا يمكن تعلق علم ما به من الحيثية المذكورة .

قول: (ويحمل أن يقال: معناه) وعلى هذا يحتمل أيضا آن يقال: معنى كلامه ان هناك علا وليس له معلوم موجود، فإن كلمة إلا لنفي الجنس فيتبادر منه سلب الوجود وعلى كل من التقادير لا تكون الكاف في قوله: كالعلم بالمستحيل مقحمة بل للتمثيل لأن الحال في

شرح المواقف · الجزء ٦ · الصفحة ٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٦ · ص ٦٥