============================================================ النوع الثاني - المقصد الخام عشر: علم لا معلوم له معلوم له. (قال الإمام الرازى: هو تناقض فإن المعلوم لا معنى له إلا ما تعلق به العلم) فإذا قيل: المستحيل يتعلق به العلم وليس هو بمعلوم كان في قوة قولنا: المستحيل متعلق للعلم وليس متعلقا له. (قال الآمدي: له أن يصطلح على أن لا يسميه معلوما) أى يصطلح على أن متعلق العلم إذا كان مستحيلا لا يسميه معلوما، وإذا لم يكن مستحيلا يسميه معلوما، لكن هذا الاصطلاح لا فائدة فيه: قال المصنف : (والإنصاف ان لا تظن بكلمة تخرج من فم اخيك السوء) أي الخطأ (فتطلب) عطف على أن لا تظن (له) أىي لذلك الخارج من فيه (محملا) في الصحة (ما استطعت وهلا يحمل كلامه) أى كلام أبي هاشم الذي نقل عنه (علي ما صرح به ابن سينا في الشفاء من أن المستحيل لا يحصل له صورة في العقل) أي ليس لنا سبيل إلى إدراكه في نفه بحيث يحصل في العقل منه صورة هي له في نفسه بخصوصه، (فلا يمكن ان يتصور شيء هو اجتماع النقيضين) أو الضدين (فتصوره) أي تصور المستحيل (إما قوله: (السوء بالضم) مفعول لا يظن والظمن بمعنى التهمة: قوله: (عطف على أن لا تظن) في بعض النسخ بدون كلمة أن وهو الظاهر وفي اكثر النسخ بكمة أن وهو سهو من قلم الناسخ لا وجه له إلا أن يقال : المراد عطف على لا تظن في أن لا تظن لظهرر انه لا يصح العطف على المجمرع وإنما اختار هذه العبارة لقبح الانفكاك بين الموصول والصلة.
قوله: (إن المستحيل إلخ) لأن الصورة العقلية موجودة خارجي من الكيفيات النفسانية ومتحدة بالعلوم، فلو كان للمستحيل بخصوصه صورة في العقل لكان ماهيته مرجودة في الخارج بالوجود الأصيلى ليترتب الآثار عليه ولا أقل من كون الشخص عالما به، فلا يكون ماهيت مقتضية لامتناع الوجود وهذا كالواجب ليس له بخصوصه صررة في العقل، وإلا لزم قيام ماهيته بالغير في الخارج بخلاف المعدوم الممكن، فإن حصول صررته المخصوصة في المقل، إنما يقتضي ان يكون له وجودا اصيلي من حيث قيامه بالذهن ولا يكون له وجود في خارج الذهن ولا ذور فيه: قوله: (فتصوره أي تصور المتحيل إلخ) في فصل من المقالة الأولى من الخامس من منطق الشفاء وهاهنا موضع شك في أن المعدوم الذات المحال الوجود كيف يتصور إذا سثل عنه بسا هر حتى يطلب بعد ذلك، هل هو فإنه إن لم يحصل له في العقل معنى كيف يتصور بأنه حاصل أو غير حاصل والمحال لا صورة له في الوجود، فكيف يوجد عنه صورة في الذمن يكون ذلك الستصور معناه* فنقول في جوابه: إن هذا المحال إما أن يكون مفردا لا تركيب فيه ولا قوله: (عطف على أن لا تظن) لا يخفى انه عطف على لا تظن وإنما أورد لفظه آن في الطرف عليه ليعلم بايراد عامل النصب أن منصوب.