تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ النوع الثاني - المقصد الرابع عشر: هل يستند العلم الضروري إلى النظري الصفات المسماة بالأعراض مغايرة للذوات فمن لا يعلم وجود الأضداد كالسواد والبياض بذلك الدليل لم يحكم بامتناع الاجتماع بينها، فقد صح استناد الضروري إلى النظرى (ومن) أجاب عن هذا الاستدلال بأن (منع العلم به) اي بامتناع اجتماع الضدين بتاء على أن العلم هو اعتقاد الشيء على ما هو به، والمستحيل ليس بشيء (فهر مكابر) أي مانع مقتضى عقله (ومناقض لقوله) فان حكمه بعدم معلومية ذلك الامتناع يستلزم العلم به كما مر، في أوائل الكتاب. (بل الحق) في الجواب عنه (أنه) اي العلم بامتناع اجتماع الضدين (لا يتوقف على وجودهما) في الخارج، إذ لا توقف للتصديق على وجود أطراقه (وأما تصورهما) أي تصور الضدين (فنعم) قوله: (مغايرة للذوات) اي بحسب الوجود سواء كانت عين الذات كالمقدار فإنه عين الجواهر المنتظمة أو أمورا اعتبارية كالأ عراض النسبية.

قوله: (ومنع العلم به) اى بإتكار العلم به فضلا عن كونه ضروريا كما يرشد إليه دليله وقد صرح به المصنف في تعريف العلم حيث قال: ومن أنكر تعلق العلم بالمستحيل فهر مكابر ومناقض قوله: (والمستحيل ليس بشيء) فلا يتعلق به العلم به تصورا ولا تصديقا.

قوله: (مانع مقتضى عقله) فإن كل عاقل يجد من تفسه الحكم باستحالة اجتماع الضدين، ولا يتصور ذلك إلآمع كون اجتماعها معلوما بوجه ماء فتعلق به العلم التصديقي والتصوري قوله: (فان حكمه بعدم إلخ) كما ساق إليه دليله والتزم.

قوله: (يستلزم العلم به) اي تصوره إذ الحكم على المجهول المطلق محال فقد لزمه من الحكم عليه بعدم المعلومية معلوميته له تصديقا وتصورا، قافهم فإنه قد زل فيه آقدام بعض الناظرين قوله: (إذ لا توقف للتصديق) اي لكل تصديق على وجود الأطراف بل إذا كان تصديقا قوله: (بناء على أن العلم الخ) فإن قلت : متعلق العلم فيما ذكر هو الامتناع لا المستحيل الذي هو الاجتماع، فبناء المنع على ما ذكره غير صحيح، قلت : العلم بامتناع الاجتماع لا يستلزم العلم باجتماع نفسه، وانتفاء اللازم هدل على انتفاء السلزوم على آن الامتناع نفسه مستحيل أيضا لأنه مسا يتنع وجوده في الخارج وإلآ لزم وجود موضوعه فيه.

قوله: (فإن حكمه بعدم معلومية الخ) فيه مناقشة وهي أن منع المعلومية هو المذ كور فيما سبق، ومنعها ليس حكما بعدمها وإلا كان المانع مدعيأ فالاظهر في العبارة ان يقال : فإن منع معلوميته يستدعي تصوره، ويمكن أن يدفع بأن منع الشيء وإن لم يكن حكما بعدمه مطلقا إلا أن بناء المنع هاهنا على ما أشار إليه الشارح، بل المصنف أيضا في صدر الكتاب يدل على أنهم بحكمون بانتفاء المعلومية، لكن يرد عليه أن مراد المانع منع التصديق بامتناع اجتماع الضدين لأنه الذي ادعى ضروريته فيما سبق، ويدل عليه قول الشارح أيضا لم يحكم بامتناع الاجتماع فلا

شرح المواقف · الجزء ٦ · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٦ · ص ٦٠