تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ النرع الثاني المقصد العاشر: قول الحكماء في مراتب العقل لان يفيض عليها من المبدأ صور كلية وأحكام تصديقية فيما بينها، فهذه علوم ضرورية (ولا نريد بذلك) اي العلم بالضروريات (العلم بجميع الضروريات فإن الضروريات قد تفقد) إما (لفقد شرط للتصور كحس ووجدان كالاكمه) الفاقد للعين في أصل الخلقة، (والعنين) الفاقد لقوة المجامعة (لا يتصور أن ماهية اللون) التي يتوصل إلى إدراكها بابصار جزئياتها. (و) ماهية (لذة الجماع) التي يتوصل إلى إدراكها بوجدان جزئياتها (أو) لفقد شرط (للتصديق كأحدهما) أي الحس والوجدان (في القضايا الحسية) فإن فاقد حس من الحواس فاقد للقضايا المستندة إلى ذلك الحس، (أو) القضايا (الوجدانية) فإن فاقد الوجدان فاقد لها قطعا (وكتصور الطرفين) هذا عطف على قوله: كأحدهما. فإن تصور الطرفين (والنسبة) شرط (في البديهيات) أي الأوليات التي هي أقوى الضروريات وأقلها شرطا، فإذا فقد هذا الشرط فقدت القضايا البديهية، فضلا عما عداها من الضروريات المتوقفة على شروط أخر أيضا. المرتبة (الثالثة: العقل بالفعل وهو ملكة استنباط النظريات من الضروريات) أي صيرورة الشخص (بحيث متى شاء استحضر الضروريات) ولاحظها (واستنتج منها النظريات) ولا شك أن هذه الحالة إنما تحصل له إذا صار طريقة الاستنباط ملكة راسخة فيه (وقيل:) ليس العقل بالفعل ما ذكر (بل) هو ما اشتهر من انه (حصول النظريات) وصيرورتها بعد استنتاجها من الضروريات (بحيث بضرها متى شاء بلا روية) وتجشم كسب جديد، وذلك إنما يحصل إذا لاحظ النظريات الحاصلة مرة بعد أخرى حتى يحصل له ملكة نفسانية يقوى بها على اسحضارها متى أراد من غير حاجة إلى فكر المرتبة (الرابعة: العقل المستفاد وهو أن يحضر عنده النظريات) التي أدركها (بحيث لا تغيب عنه وهل يمكن ذلك؟) أي حضورها بأسرها مشاهدة للقوة العاقلة الإنسانية، (والإنسان في جلباب من بدنه أم لا) يمكن؟ (فيه تردد) إذ يجوز عند العقل أن يتجرد بعض النفوس الكاملة عن العلائق البدنية تجردا تاما بحيث تشاهد معقولاتها دفعة واحدة، كأنها لمعة برق، ثم تترقى عن هذه الحالة إلى مشاهدة بعد مشاهدة، وهكذا حتى تصير المشاهدة ملكة قوله: (ملكة راسخة) بخلاف المرتبة الثانية، فإن فيها ملكة تستعد بها للاستنباط: قوله: (يقرى بها على استحضارها إلخ) فالسرتبة الثالثة ملكة استحضار النظريات الحاصلة لا م كب جديد قوله: (وهل يمكن ذلك) قد مر في أول الكتاب ما فيه سؤلا وجوابا فلينظر فيه

شرح المواقف · الجزء ٦ · الصفحة ٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٦ · ص ٤٨