============================================================ النوع الثاني - المقصد العاشر: قول الحكماء في مراتب العقل أمر) في الخارج مثل الأرض والسماء (ثم نتصوره، فالفعلي) ثابت (قبل الكثرة والاتفعالي بعدها) أي العلم الفعلي كلي يتفرع عليه الكثرة وهي افراده الخارجية، والعلم الانفعالي كلي يتفرع على الكثرة وهي افراده الخارجية التي استفيد هو منها، وقد يقال: إن لنا كليا مع الكثرة لكنه ليس من قبيل العلم أو مبني على وجود الطبائع الكلية في ضمن الجزثيات الخارجية (قال الحكماء: علم الله تعالى) بمصنوعاته علم (فعلى لانه السبب لوجود الممكنات) في الخارج، لكن كون علمه سببأ لوجودها لا يتوقف على الآلات والأدوات بخلاف علمنا بأفعالنا، ولذلك يتخلف صدور معلومنا عن علمنا، وقالوا: إن علمه تعالى بأحوال الممكنات على أبلغ النظام وأحسن الوجود، بالقياس إلى الكل من حيث هو كل هو الذي استند إليه وجودها على هذا الوجه دون سائر الوجوه الممكنة، وهذا العلم يسمى عندهم بالعناية الأزلية وأما علمه تعالى بذاته، فليس فعليا ولا انفعاليا أيضا، بل هو عين ذاته بالذات وإن كان مغايرا له بالاعتبار، كما سيرد عليك إن شاء الله تعالى.
(المقصد العاشر: قول الحكماء في مراتب العقل] (قالوا:) اي الحكماء: (مراتب العقل) أي التعقل للنفس الناطقة الإنسانية (أربع. الأولى: العقل الهيولاني وهو الاستعداد المحض) لإدراك المعقولات (وهو قوله: (أي التعقل) او القوة العاقلة أو النفس فإن كلا منها يسمى بالسراتب المذكورة وما ذكره الشارح قدس سره اظهر وانسب، إذ الكلام في مباحث الملم.
قوله: (أربع) لأنه إما كمال او استعداد له، والاستعداد إما بعيد أو قريب أو متوسط.
قوله: (إما فعلي) رإما انفعالى ليس المراد الحصر، فإن العلم بالاعتباريات ليس شيئا منهما، وكذا العلم الكلي الذي لم ينتزع من الأفراد الخارجية، ولم يكن سببا لوجودها، يل مجرد بيان اتقسام العلم إلى القسمين، توطعة لما يقوله الفلاسفة من أن علم الله تعالى فعلي يمكن أن يصير مخصصا، لوقوع أحد الضدين بالوقوع لا انفعالى تابع للمملوم حتى لا يمكن ذلك: قوله: (اي العلم الفعلي كلي يتفرع عليه الكثرة إلخ) أي انه قد يكون كليا يتفرع عليه الكثرة، لا أنه كذلك دائما، فإن العلم الذي يتفرع عليه شخص واحد كالعقل الأول بالنسبة إلى علم الله تعالى فعلي قطعا عندهم. نعم بقي فيه بحث وهو أن ما ذكره يدل على ان التصور الكلي كاف في صدور الجزئيات، وهو خلاف ما صرحوا به وسيجيء أيضا في المقصد الرابع من مباحث الاين على راي الفلاسفة.
قوله: (وأما علمه تعالى بذاته) الظاهر أن علم كل أحد بذاته أيضا كذلك: