============================================================ النوع الثاني المقصد السادس : قول الحكماء في الصور العقلية الصور الخارجية فإنها واجبة الزوال عن المادة العنصرية لاستحالة بقاء قواها أبدا وإذا زالت احتيج في استرجاعها إلى مثل السبب الأول، ومن القرق بينهما أن الصور الخارجية قد تكون محسوسة بالحواس الظاهرة بخلاف الصور العقلية، ومنها أن الصود العقلية كلية بخلاف الخارجية، (ثم) إنهم (ذكروا في معنى كون) صورة (الإنسانية) المعقولة (امرا كليا أمرين. الأول: اسم الإنسان) مثلا (لإفراده ليس باشتراك اللفظ ضرورة) مثل: اشتراك لفظ العين بين معانيه التي وضع لفظه بإزاء كل منها على حدة، (بل هو) أي مدلول اسم الإنسان (معنى مشترك) بين إفراده وإطلاقه عليها باعتبار ذلك المعنى، وهذا هو الذى يسمى اشتراكا معنويا (ولا يدخل فيه) اي في ذلك المعنى المشترك (المشخصات) التي يمتاز بها أفراد بعضها عن بعض، (وإلا لم يكن) ذلك المعنى (مشتركا بين جميع أفراده، بل المشخصات كلها خارجة عنه (فالنفس) الناطقة (إذ استحضرت صورة الإنسانية) أي صورة ذلك المعنى المشترك (مجردة عن المشخصات) التي هي عوارض غريبة ولواحق خارجية قوله: (لاستحالة بقاء قواها) آما السركيات العنصرية فلتداعي البسائط إلى الانفكاك، وأما اليسائط فلقبولها الكون والفساد، كما نص الشيخ في إلهيات الشفاء على استحالة بقاء الأشخاص العنصرية دائما.
قوله: (ان الصور العقلية كلية) اي تتصف بالكلية في الملة بخلاف الصورة الخارجية فإنها لا تتصف يها أصلا، والمراد بالصررة هي الطبيعة الحاصلة في الذهن مع قطع النظر عن تشخصها الحاصل بسبب الحل الذي قد يطلق عليه السعلرم تجوزا، فإن المعلوم ما حصل صورته في الذهن لا الصورة الشخصية التي هي علم فإنها لا تتصف بالكيلة كما سيجيء، وما قاله شارح التجريد ان المنطقيين بأسرهم قسموا المفهوم إلى الكلي والجزئي فمعروض الكلية هر المعلوم دون الصورة العقلية التي هي علوم ودون الموجودات الخارجية فمدفوع؛ لأنه إن أراد به ان المعلوم من حيث هو موصوف بالكلية ففاسد فإنهم صرحوا بأن التطتي يبحث عن المعقولات الثانية ومنها الكلية، وإن أراد به أن المعلوم من حيث حصوله في الذمن فهو الصورة قوله: (لاستحالة بقاء قواها) لما مر من أن القوى الجسمانية متناهية قوله: (ومنها أن الصورة العقلية كلية) قال رحمه الله تعالى: إن أريد بالعقل القوة العاقلة أي النفس الناطقة فظاهر، وإن أريد الذهن المتناول لها ولآلاتها فالمعنى آنها قد تكون كلية وذلك إذا حصل في النفس.
قوله: (ليس باشتراك اللفظ) ولا من قبيل ما فيه الوضع العام مع خصوص الموضوع له كاسماء الاشارات ونحوها.