تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ النرع الثاني - المقصد السادس: قول الحكماء في الصور العقلية الشكل الأول، وكذا المادة المتصورة بالصورة النارية يستحيل أن تتصور معها بصورة اخرى، (بل) الصور العقلية (متفاوتة) في الحلول، فإن النفس إذا كانت خالية عن العلوم كان تصورها لشيء من الحقائق عسيرا جدا، وإذا اتصفت ببعض العلوم زاد استعدادها للباقي وسهل اتتقاشها به. (الثاني: تحل الكبيرة) من الصور العقلية (في محل الصغيرة) منها معا ولذلك تقدر النفس على تخيل السموات والأرض والجبال والأمور الصغيرة بالمرة معا، بخلاف الصور المادية فإن العظيمة منها لا تحل في محل الصفيرة مجتمعة معها. (الثالث: لا ينمحي الضعيف بالقوى) يعني أن الصورة العقلية للكيفية الضعيفة لا تزول عن القوة المدر كة، بسبب حصول صورة الكيفية القوية فيها بخلاف الخارجية، فإن الكيفية الضعيفة منها تنمحي عن المادة عند حصول الكيفية القوية فيها (الرابع:) الصورة العقلية إذا حصلت في العاقلة (لا يجب زوالها وإذا زالت سهل استرجاعها) من غير حاجة إلى تجشم كسب جديد، بخلاف قوله: (تحل الكبيرة) أي الصورة الحالة المقدارية.

قوله: (ولذا تقدر النفس إلخ) هذا مبني على آن صور الجزئيات الجسمانية حاصلة في النفس ولو بتوسط الحواس على ما هو التحقيق نص عليه الشارح قدس سره في حواشي المطالع.

قوله: (مجتمعة معها) وأما على التماقب فجائز بتاء على آن الهيولى لا مقدار لها في قوله: (مهل) أي في بعض الأوقات.

قوله: (غير متمانعة) والسر فيه ان التقابل والتماثل ونظائرهما في المنع من الاجتماع من أحكام الوجود الأصيلي لا الظلي كما سبق: قوله: (وكذلك المادة المتصورة) أشار بإيراد المثالين إلى آن المراد بالصورة الخارجية ماهنا أعم من المرضية والجوهرية.

قوله: (في محل الصغيرة منها) والسر فيه أن النفس لتجردها لا مقدار لها فتكون تسبتها إلى جميع المقادير على السوية.

قوله: (مجمعة معها) وأما على التعاقب فجائز فإن هيولى خردلة يمكن أن يحل فيها صورة الحبل عندهم بناء على ان الهيولى لا مقدار لها في نفسها كالنفس، فجاز تعاقب الصور الخارجية المتفاوتة بالصغر والكبر عليها جواز تعاقب الصور العقلية المتفاوتة بهما على الشفس لكن الاجتماع يجوز في الثانية دون الأولى لما نبهنا في الوجه الأول .

قول: (لا يجب زوالها) لأن النفس ابدي بالاتفاق.

قوله: (مهل استرجاعها) يعني آنه قد يكون كذلك لا آن كل صورة عقلية زالت كذلك:

شرح المواقف · الجزء ٦ · الصفحة ٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٦ · ص ٣٢