============================================================ المرصد الأول: الفصل الأول: المقصد الأول - تعريف الجسم وأجزاثه الفصول كما ذكروه (ولا هر نفس المفهوم) أي ليس فصل الجسم نفس مفهوم قابل الأبعاد (الذي هو العرض) على تقدير كونه موجودا (لكن) فصل الجسم هو خصوصية الأمر الذي هو القابل) للأبعاد وتلك الخصوصية متحدة بجنسه في الخارج، ولما لم يكن لنا اطلاع على تلك الخصوصية إلا بحسب عارضها الذي هر مفهوم القابل اقمناه مقامها كما تقام عوارض الفصول مقامها إذا جهلت حقائقها، كالناطق والحساس والمتحرك بالإرادة على ما هو المشهور في كلامهم، ولم نرد بقولنا: ما صدق عليه انه قابل ذات الجسم ولا أفراده، بل تلك الخصوصية المجهولة هذا تصوير ما ذكره، وبقي هاهنا شيء وهو أنه إذا أقيم العارض مقام الفصل هل يكون ذلك التعريف حدا حقيقيا أو لا (وثانيهما) أي ثاني المعنيين للفظ الجسم (يسى جسما تعليميا إذ يبحث عنه في العلوم التعليمية أي الرياضية) الباحثة عن أحوال الكم المتصل والمنفصل (منسوبة إلى التعليم) والرياضة (فإنهم كانوا يبتدؤون بها في تعاليمهم) ورياضاتهم لنفوس الصبيان (لأنها أسهل) إدراكا لكونها علوما متسقة منتظمة لا ينازع الوهم فيها العقل بل يروافقه، فلا يقع فيها غلط أصلا والسخالفات فيها على ندرتها، إنما تكون راجعة إلى الألفاظ وعدم تعقل معانيها على ما ينبغي، ولا شك ان الأحسن والأولى في التعليم أن يبتدأ بالأسهل الأقرب إلى الأذهان كيلا يعرض لها كلال، بل تتقوى به على إدراك ما هو اصعب، فإن الإدراك غذاء للروح (ودلائلها أيضا يقينية تفيد النفس) إذا اعتادت بها (ملكة أن لا تقنع) في إدراك الأشياء (دونه) اي دون اليقين، فإن أمكن هناك تحصيل اليقين فذاك، وإن لم يمكن كما في العلوم الظنية اجتهدت في تحصيل الظن الأقوى لأنه أقرب إلى ما اعتادت به قوله: (هو خصوصية إلخ) اي الأمر الخاص هو الذي مفهوم قابل للابعاد ولازم قريب له: قول: (بل تلك الخصوصية) اي ذلك الأمر الخاص فإنه ما صدق عليه مفهوم القابل بالذات وصدقه على الجسم وافراده بواسطة.
قوله: (وهو أنه إذا أقيم إلخ) التحقيق آنه إذا اعتبر نفس مفهوم العارض في التعريف لا يكون حدا حقيقيا، وإن جعل ذلك المفهوم مرآة ملاحظة ذلك الخصوصية كان حدا حقيقيا.
قوله: (في العلوم التعليمية) الظاهر في العلم التعليمي فإنه يبحث عنه في الهندسة والبحث في الحساب عن المساحة، وإن كان بحثا عن الجنس التعليمي لكن من عروض العدد له.
قوله: (منسوبة) حال عن العلوم إشارة إلى وجه تسمية تلك العلوم بالتعليمية.
قوله: (متسقة) الاتساق الانتظام فقوله: منتظمة تاكيد جع بينهما لتقرير عدم الاحتمال في تلك العلوم.
قوله: (لا ينازع إلخ) صفة معللة للاتساق: