============================================================ (الموقف الرابع في الجواهر] (وفيه مقدمة ومراصد) أربعة (المقدمة: أما تعريفه) أي تعريف الجوهر (فقد علمته من التقسيم) المذكور في صدر الموقف الثاني وهو أنه ممكن موجود لا في موضوع عند الحكماء وحادث متحيز بالذات عند المتكلمين (و) علمته أيضا (من تعريف العرض) في صدر الموقف الثالث بطريق المقابلة، وهو أنه عند الحكيم ماهية إذا وجدت في الأعيان كانت لا في موضوع، وعند المتكلم موجود متحيز بالذات (فلا نعيده) اعتمادا على علمك به (وأما تقسيمه، فقال الحكماء: الجوهر إن كان حالا) قوله: (في الجواهر الجوهر حجر يستخرج منه شيء ينتفع به، على ما في القاموس نقل في الاصطلاح إلى المعنى المذكور لانه يستخرج منه الخواص والأعراض التي ينتفع بها، وقيل مش من الجهر بمعنى الظاهر ويحتمل أن يكون من الجوهر بمعنى هيثة الرجل وحسن منظره.
قوله: (ماهية إذا وجدت) قد تحقق هذا التعريف بما لا مزيد فيه فتذكر: قوله: (الموقف الرابع في الجواهر) قال الإمام الرازى: الجوهر مشتق من الجهر سمي الجوهرية لظهور وجوده وظهور وجود العرض، لو سلم لا يستلزم تسميته بالجوهر لمدم لزوم الاطراد في وجه التسمية كما تقرر.
قوله: (مكن موجود لا في موضوع) ليس مرادهم بالوجود في تعريف الجوهر الموجود بالفعل وإلا لكان الشك في وجود جبل من ياقوت او بحر من زثبق شكا في جوهريته، بل معنى هذا الرسم ماهية إذا وجدت كانت لا في موضوع كذا في حاشية التجريد ورده الأستاذ بأن قولنا: زيد جوهر من الأحكام الايجابية المستدعية لوجود الموضوع بالفعل كما تقرر عندهم، والجوهرية ليست مما يتصف به الشيء في الذهن حتى يكفي وجود المرضوع ذهنا فالتصديق بكون الشيء جوهرا بالفعل موقوف على التصديق بكونه موجودا بالفعل، والشك في الوجود شك قي الجوهرية، نعم قد يحكم بكونه جوهرا قبل العلم يوجوده لكن المراد منه أنه جوهر بالقوة اي ماهية إذا وجدت كانت جوهرا، والجواب منع أن الجوهرية ليست ما يتصف به الشيء في الذهن كيف والتحقيق عندهم ان أصول الجواهر الكلية جواهر حال وجوداتها في الذهن بتاء على أن الحاصل في الذهن هو ماهيات الأشياء المطابقة للأمور الخارجية فتامل.
قول: (وعند التكلم موجود متحيز بالذات) هذا التعريف لا يصدق على ماهية الجوهر، اللهم إلا أن يقال: مرادهم لو وحد لكان متحيزا بالذات على قياس ما قيل في تعريف الحكماء أو نع جوهرية الماهية.
قوله: (واما تقسيه فقال الحكماء) قال في شرح السقاصد: هذا التقسيم على رأى