============================================================ المرصد الخامس - المقصد الخامس: قول الحكماء في أقسام المضاف 281 اجتماعهما يل يجب (ولا بالشرف والرتية وهو ظاهر فإن الأمس واليوم مثلا متشابهان في الفضيلة، وليس بين أجزاء الزمان ترتب عقلي ولا وضعي بل نقول : امتناع الاجتماع كاف لنا في نفي هذه الأربعة (ولا بالزمان وإلا لزم التسلسل في الأزمنة بأن يكون كل زمان في زمان آخر (وقد أبطلنا ذلك) بوجهين في مباحث الزمان (وقد يجاب عنه بأن ذلك) التقدم الذي بين اجزاء الزمان (هو التقدم بالزمان) أعني التقدم الذي لا يجامع فيه المتقدم المتاخر (وأنه) اي هذا التقدم الذي سميناه التقدم الزماني (لا يعرض) أولا، وبالذات (إلا للزمان، فإذا أطلقتا على غيره كان ذلك تقدما بالعرض) لا بالذات كما حققناه في تقدم موسى على عيسى عليهما السلام (كما أن القسمة تعرض للكم) عروضا ذاتيا (فإذا عرضت لغيره كان بواسطة الكم، وذلك لا يوجب للكم كما آخر، فكذلك هاهنا إذا قلنا لغير الزمان أنه متقدم) هذا التقدم (أردنا أن زمانه متقدم ولا يوجب ذلك أن يكون للزمان زمان) وقد مر في مباحث الزمان نوع تقصيل لهذا المقام (وهذا) الذي ذكرناه أعني القسم السادس من التقدم (مبني لأبحاث كثيرة بين الطائفتين) منها أن الحكماء لما جعلوه راجعا إلى التقدم الزماني ادعوا قدم الزمان المستلزم لقدم الحركة والمتحرك إذ لو كان حادثا لكان عدمه سابقا على وجوده سيقا زمانيا فيلزم وجوده الزمان حال عدمه، والمتكلمون لما جعلوه قسما قوله: (يجوز اجتماعها) أي على المشهور بل يجب أى على ما ذهب إليه المصنف، وأما المعد فقد عرفت أنه ليس مقدما على المعلول بالذات هو من شرائط التام وجودا وعدما، ولو لم ففيه نوعان من التقدم قمن حيث الذات تقدم بالطبع يجوز اجتاعه ومن حيث الأعداد تقدم زماني لا يجوز اجتماعه.
قوله: (لا يجامع فيه المعقدم التاخر) أى لا يجوز اجتماعها.
قوله: (لا يعرض أولا وبالذات إلخ) وإن كانت الحركة واسطة في الثبوت وقد تقدم تحقيقه في بحث الزمان .
قوله: (فيلزم وجود الزمان إلخ) لان كل ما هو غير الزمان إنما يعرض له تقدم الزمان بواسطة وقوعه في الزمان.
قوله: (بجوز اجتماعهما يل يجب) فيه بحث آشرنا إليه في مباحث الزمان وهر آن جواز الاجتماع غير لازم غير في التقدم الذاتي كما في سبق العلة المعدة، فإنه سبق العلة الغير الفاعل المستقل بالتاثير ويجب عدم اجتماعه مع المعلول مع أن مثل هذا سبق ذاتي أى طبيعى عندهم، وإن أشعر كلام المصنف بانه تقدم زماني ليس إلا، فالاولى التمسك في نفي هذين التقدمين بتساوى أجزاء الزمان في الحقيقة كما ذكره الشارح في مباحث الزمان.
قوله: (ولا بالشرف والرتبة) ذكر الشارح في مباحث الزمان جواز كون التقدم هامتا بالرتبة وقد مرما فيه فليتذكر.