تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الرابع - المقصد الرابع: الحركة الطبيعية ليست هي الجية2 المكان لا إراديا موقوفا على الشعور والإرادة وكذا نقول في الكيفيات والكميات وملائمة بعضها لبعض الأجسام، (ويعلم من ذلك) الذي مر ذكره في الحركة الطبيعية (أن العلة للحركة الإرادية ليست هي النفس لثباتها وعدم اختلافها) يعني أن النفس ثابتة مستمرة، فلا تكون وحدها علة للحركة التي هي متجددة غير ثابتة، والنفس غير مختلفة في نوع واحد من الأجسام ذوات الأنفس مع اختلاف الحركة الإرادية في ذلك النوع بل في فرد منه (ولا أيضا هي التصور الكلي) الحاصل للنفس (لأن نسبته إلى الحركات الجزئية سواء) وكذا الإرادة الناشئة من التصور الكلي لا تكون إلا كلية متساوية النسبة إلى جزئيات الحركة فلا يصدر شيء من تلك الجزئيات عن النفس مع تصورها وإرادتها الكليين (بل إنما هي) أي علة الحركة الارادية (تصورات جزئية) يترتب عليها إرادت جزئية (فالماشيء نحو بغداد له في كل خطوة إرادة جزئية تابعة لتصور جزئي) قالوا: إن الحركة الاختيارية إلى مكان تتبع الإرادة متعلقة بمجموع تلك الحركة ثم إن المسافة التي لتلك الحركة يمكن أن يفرض فيها حدود جزئية تتجزأ بها المسافة إلى أجزائها الجزئية فالستحرك يحتاج بعد قوله: (تصورات جزئية) وحصول تلك التصررات في الخيال لا يتوقف على وجود تلك الحركات في الخارج حتى يلزم الدور، فإنا نتخيل صورا لا وجود لها في الخارج على ما تقرر عتدهم من أن الصور الخيالية قد تجيء من خارج وقد تجيء من داخل كما في المقامات.

قوله: (فالمتحرك إلخ) وما أورد عليه من أن هذا خلاف الوجدان فإذا حاولنا أن نتحرك في مسافة معينة تصورنا تلك المساقة والحركة على الاحتمال، وأما تصور كل جزء من أجزاء المسافة والحركة الواقعة فيه فكلا وجوابه: إنا لا ننكر تصور الحركة المطلقة لكن دل البرهان على أن ذلك التصور والإرادة المعينة عنه لا يكفي في صدور حركة معينة واقعة في جزء من المسافة، بل لا بد من تخيل جزئي لذلك وعدم وجدانتا لذلك بواسطة آنه صار تلك التخيل والإرادة الجزئية ملكة للنفس، يدل على ذلك أنه لو انقطع التخيل والإرادة في اثناء الحركة تنقطع الحركة، وتفصيل هذا المطلب يطلب من شرح الإشارات والمحاكمات، قوله: (بل إنما هي تصويرات جزئية) فيه بحث لأن إدراك الجزئي من حيث الجرئية والتشخص لا يمكن إلا بالحواس الظاهر وإدراك الحواس موقوف على وجود المحسوس، فإن المعدوم لا بحس فتصور العقل الجزئي من حيث هو جزئي موقوف على وجوده فلو توقف وجوده على العلم به من هذه الحيثية كان دورا، فالحق أن تصور افراد الكلي والقصد إليها على الإجمال كافيان في صدورها عن المختار.

قوله: (فالمتحرك يحتاج إلخ) قيل: هذا مما يكذبه الوجدان عند الإنصاف فإنا إذا أردنا أن نحرك في مسافة معينة تصورنا تلك المسافة والحركة فيها على الإجمال، وأما تصور كل جزء

شرح المواقف · الجزء ٦ · الصفحة ٢٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٦ · ص ٢٣٧