تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الرابع - المقصد الثالث: وقع الحركة من المقولات وتغيراتها يفعل وأن ينفعل فاثبت بعضهم فيهما الحركة وأبطل) قول هذا المثبت (بأن المنتقل من التسخن إلى التبرد) مثلا (لا يكون تسخنه باقيا وإلا لزم التوجه إلى الضدين معا) لأن التبرد توجه إلى البرودة والتسخن توجه إلى السخونة، ومن المحال أن يكون الشيء الواحد في الزمان الواحد متوجها إلى الضدين، وإذا لم يكن التسخن باقيا فالتبرد لا يوجد إلا بعد وقوف التسخن (فبيتهما زمان سكون) كما بين الحركتين الأينيتين المتضادتين فلا يكون هناك حركة من التسخن إلى التبرد على الاستمرار، وكذا الحال في التسخين والتبريد، ولقائل أن يقول: إن التسخن له مراتب مختلفة في القوة الشفاء: آما قوله: الجدة فإني إلى هذه الغاية لم أتحققها والذي يقال آن هذه المقولة تدل على نسبة الجسم إلى ما يشمل ويلزمه في الانتقال فكون تبدل هذه النبة على الوجه الأول إنما هر بضم الحاوى وفي المكان فلا يكون فيها على ما أظن لذاتها وأو لا حركة وأورد عليه أن تبدل السطح الحاوي حركة أينية للمحيط موجبة لتبدل تلك الهحاط فكالحر كتين ذاتية وليست ها هنا حركة واحدة تنسب إلى أحدها بالذات وإلى الآخر بالعرض، والجواب أن ليمن المراد بالحركة الذاتية والعرضية هاهنا ما هر المشهور بل الحركة الواقعة في تفس المقولة بذاتها والواقعة فيها تبع الأخرى وإن كانت ذاتية.

قوله: (فاتبت بعضهم إلخ) قالوا: إن الشيء قد لا يفعل ولا ينفعل ثم يتدرج يسيرا يسيرا إلى أن يصير يفمل ويتفعل فيكون أن يفعل وأن ينفعل غاية لذلك القدر حينذ مثل السواد فإن غاية السواد كون الشيء قد يتغير من أن لا يكون ينفمل بالحيز ويتفعله إلي أن ينفعل بالحيز أر بفعله ويكون ذلك قليلا، وأن الانفعال قد يكون بطيئا فيتدرج يسسيرا يسيرا إلى آن يسرع ويشتد وبالعكس، والجواب عن الأول أن تلك الحركة ليست في الفعل والانفعال بل في اكتساب الهيئة التي بها يصح أن يفعل وأن يتفعل، وعن الثاني ما سياتي من أنه لا بد في ذلك الانتقال تخلل سكون وإلا لزم التوجه إلى الضدين وعن الثالث أن ذلك استحالة من سرعة بالفعل يسيرا يسيرا ولا في ان يفعل أن ينفعل.

قوله: (ومن المحال أن يكون الشيء الواحد إلخ) لا يخفى أن اللازم مما ذكره الشارح اجتماع التوجه إلى السخونة مع اجتماع التوجه إلى البرودة ولا تضاد بين التوجه إلى شيء وبين التوجه إلى ضده، فالصواب ما في الشفاء أنه لو كان التسخن باقيا حين الانتقال إلى التبرد ومعلوم أن الانتقال إلى التبرد من طبيعة التبرد والبرد أخذ من طبيعة التبرد لزم أن يكون عند قصر إلخ يقصد الرد معا وهذا محال: قوله: (ولقائل أن يقول) يعني ان هذا البيان إنما يتم في صورة الانتقال من التخن إلى التيرد إما في صورة الانتقال من شديد إلى التسسغن ضعيف فلا توجه حينعد إلى الضدين وفيه أن الاختلاف بالشدة والضعف يوجب الاختلاف بالنوع، فالشديد والضميف من السهونة توعان داخلا تحت مطلق السخونة لا يجتمعان في محل واحد، فالتوجه إليها توجه إلى الضدين المشهورين وإن لم يكن توجها إلى الضدين الحقيقيين لعدم غاية الخلاف بينهما.

شرح المواقف · الجزء ٦ · الصفحة ٢٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٦ · ص ٢٣٢