============================================================ 19 المرصد الرابع - المقصد الثالث : وقع الحركة من المقولات وتغيراتها زمان واعترض بأنه يجوز أن يكون عروض متى للزمان لذاته لا لزمان آخر كعروض القبلية والبعدية (و) قال (في الشفاء:) يشبه أن يكون الانتقال في متى دفعيا إذ (الانتقال من سنة إلى سنة ومن شهر إلى شهر يكون دفعة) وذلك لأن أجزاء الزمان متصل بعضها ببعض والفصل المشترك بينها هو الآن، فإذا فرض زمانان يشتركان في آن فقبل ذلك الآن يستمر للموضوع متاه بالقياس إلى الزمان الأول وبعده يستمر له متاه بالقياس إلى الزمان الثاني، وذلك الآن نهاية وجود الأول وبداية حصول الثاني فلا تدريج في الانتقال، ويرد عليه أن الفاصل بين أجزاء المسافة حدود غير منقسمة فيكون الانتقال من بعض تلك الأجزاء إلى بعض دفعيا أيضا، ولكن إذا فرض مكانان بينهما مسافة منقسمة كان الانتقال من أحدهما إلى الآخر تدريجيا فكذا الحال في الانتقال من زمان إلى زمان آخر بينهما زمان كالفجر والمغرب مثلا، فإنه يكون تدريجيا أيضا لا دفعيا، ثم قال في الشفاء: ويشبه أن يكون حال متى كحال الإضافة في أن الانتقال فيه يكون تبعا للانتقال في شيء آخر من كم أو كيف فيقع التغير في ذلك الشيء أولا، ويكون الزمان لازما لذلك التغير فيعرض بسببه فيه التبدل، وإليه أشار بقوله: (وهو) أي متى (كالإضافة) في قبول الحركة على سبيل التبعية (لأنه نسبة تابعة لمعروضها) فلا يستقل بالمفهومية والتبدل وقد عرفت ما فيه (وكذا الملك) فإنه أيضا مقولة نسبية تابعة لمعروضها في التبدل والاستقرار (وأما) مقولتا (أن قوله: (ثم قال في الشفاء: يشبه أن يكون إلخ) يريد أن الانتقال الحاصل في متى بطريقين أحدهما أن يكون بسبب انتقال الزمان وعدم استقراره، وذلك دفعي لأن الزمان متصل واحد في نفسه ومتاه بهذا الاعتبار واحد لا تكثير فيه فضلا عن الانتقال وإذا فرض قسمة فالحد المشترك بين الزمانين هو الآن فالانتقال الحاصل في الأمور الواقعة بسبب انتقال الزمان وعدم استقراره يكون دفعيا، وعلى هذا اندفع الإيراد المذكور بقوله : ويرد عليه إلخ، وهر ظاهر وثانيهما الانتقال الحاصل بسبب تغير الأمور الواقعة فيه، وهذا الانتقال لما وقع فيه التغيران كان التغير فيه آنيا، فالانتقال من متى آني وإن كان تدريجيا فتدريجي، فملخص كلام الشيخ في النجاة أنه لا يقع الحركة في مشى بالذات، وفي الشفاء أن الاتتقال الحاصل فيه بسبب تغير الزمان وعدم استقراره دفعي والانتقال الحاصل فيه بسبب تغير الأمرر الواقعة فيه يتبع لما في التغير أنه لا اشتباه من كلام الشيخ، وأنه غير متحيز في وقرع الحركة في مشى كما يوهمه عبارة الستن واعتقده بعض القاصرين قوله: (فلا يستقل بالمفهومية) أى لا يعقل عروض شيء إلا بعد اعتبار الشغير في شيء فلا يكون مستقلا بالحركة.
قوله: (وقد عرفت ما فيه) قد عرفت اندفاعه بما حررناه.
قوله: (وكذا الملك فإنه إلخ) هذا البيان غير تام لورود النقض يالمتع المذ كور سابقا، وفي