تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الرابع- المقصد السادس: كل كونين متضادان بالايجاز الضابط لما هو مقتضى المقام (واذكر) أى أحفظ وتذكر (هذا العذر) الذي مهدناه لك هاهنا (لدي ما عسى تعثر عليه) من قبيل هذه الأبحاث (في غير هذا الموضع فتكف) بالنصب على أنه جواب الأمر (عني لأئمتك) أي لومك: (المقصد السادس: كل كونين متضادان] (من لم يجعل المماسة كونا) قائما بالجوهر كالقاضي وأتباعه (أطلق القول بتضاد الأكوان) على معنى أن كل كونين فهما متضادان (لأن الكونين) المجتمعين فرضا (إما أن يوجبا تخصيص الجوهر بحيز واحد أو بحيزين والأول اجتماع المثلين) لأن كل واحد من الكونين مثل للآخر، والمثلان ضدان لا يجتمعان، بل لا يتصور وجودهما في الجوهر إلا على سبيل التعاقب، كما إذا كان مستقرا في حيز واحد أكثر من زمان، فإن الكون المتجدد في الزمن الثاني مماثل للكون الموجود في الزمن الأول لقيام كل واحد منهما مقام في الآخر تخصيص الجوهر بذلك الحيز (والثاني يوجب حصول الجوهر في آن واحد في حيزين) فامتنع اجتماع الكونين مطلقا فهما متضادان (ومن جعلها) أي المماسة (كونا) مخصوصا قائما بالجوهر، وجوز قيام المماسات المتعددة بالجوهر الواحد (كالشيخ والأستاذ فلم يجعلها) أي الأكوان (أضدادا ولا مماثلة بل مختلفة) لجواز اجتماعها في جوهر واحد، قال الآمدي: والحق هو الأول لما سبق من أن المماسة المباينة اعتبارات موجبة للاختلاف في التسمية.

قوله: (لم يجعل الممامة إلخ) بل جعلها اعتبارا عارضا للكون للجوهر بالحيز.

قوله: (أطلق القول إلخ) اي قال: الأكوان الموجبة لاختصاص الجواهر بالاحياز متضادة ولم يجعل الاكوان على ثلاثة اقسام كما سيجيء.

قوله: (مثل الآخر لاشتراكهما) في تخصيص الجواهر بالحيز الذي هو آخر صفات الكون: قوله: (ضدان بالمعنى الأعم) اي الأمرين اللذين لا يجتمعان في محل واحد سواء كانا متماثلين اولا.

قوله: (كونا مخصوصا) غير الكون المخصوص للحيز: قوله: (اضدادا) لم يجعل الاكوان مطلقا أضدادا ولا متماثلا، بل جملها متخالفة كالمماثلة والمباينة فإن الاكوان متخالفة لاجتماعها في الجوهر المحفوف بالجواهر الست: قوله: (والمثان ضدان) اى كضدين في عدم الاجتماع وإطلاق الضدين على المثلين واقع في كلام الآمدي ايضنا.

شرح المواقف · الجزء ٦ · الصفحة ١٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٦ · ص ١٩١