تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ النوع الخامس - المقعد الثانى: الصحة هي ملكة أو حالة الأول) فإن صاحب الغب يجد التهابا شديدا، ويضطرب اضطرابا عظيما دون المدقورق (وأما لميته فإن الاحساس شرطه مخالفة ما لكيفية الحس و) كيفية (المحسوس إذ مع الاتفاق) بين كيفيتهما (لا يحصل تاثر للحاس من المحسوس (فلا يكون) هناك (إحساس) لكونه مشروطا بالتاثر (فإذا تمكن الكيفية المنافرة في العضر وأزال) ذلك المتمكن (كيفية العضو الأصلية) كما في سوء المزاج المتفق على ما عرفت (فليس ثمة كيفيتان متخالفتان فلم يكن فعل وانفعال، فلا يحس به) أي بالمنافر الذي هو تلك الكيفية القريبة، فلا يكون هناك ألم، وأما في سوء المزاج المختلفة، فالكيفية الأصلية باقية مع الكيفية الواردة، فتتحقق المنافاة والإحساس بالمنافي الذى هو الألم (ولذلك) أى ولأن شرط الإحساس التاثر المتوقف على المخالفة والمنافاة فان المحسوسات إذا استمرت) زمانا (يضعف الشعور بها متدرجا) إذ بحسب استمرارها تقل المخالفة بينها وبين كيفية الحاس بها فيضعف التاثر والإحساس أيضا (حتى ربما يشعر بها) اي بتلك المحسوسات المستمرة لحصول الموافقة بين كيفيتي الحاس والمحسوس، ويكون لها في أول الوهلة سورة، ثم تضمحل (وإن شيت) شاهدا على ما ذكرناه (فقس من داخل الحمام) فإنه عند دخوله فيه (يستسخن الماء الحار بحيث يشمثز منه) ويتاذى به وذلك لمخالفة كيفية بدنه لكيفية الماء (حتى إذا لبث فيه قاب ساعة أثر فيه الحمام فيسخن) وصار كيفية بدنه موافقة لكيفية الماء (فتراه) حينثذ (لا يدرك سخونته بل ربما استبرده) بسبب زيادة سخونة بدنه لأجل الهواء على سخونة الماء: (المقصد الثاني: الصحة هي ملكة أو حالة) (الصحة) على ما ذكره ابن سينا في الفصل الأول من القانون (ملكة أو حالة) لم يكتف بذكر إحداهما تنبيها على ان الصحة قد تكون راسخة وقد لا تكون كصحة قوله: (يشمتز) الاشمثزاز الانقباض والاقشعرار.

قوله: (قاب) اي مقدار.

قوله: (لم يكقف بذكر إحداهما إلخ) الأولى لم يكتف بذكر إخداهما لقوات انعكاس التعريف ولم يذكر ما هو أعم منهما، أعنى الكيفية النفسانية للتنبيه المذ كور.

قول: (واما لسيته فان الإحساس شرط) هذا بظاهره يخالف ما مرفي بحث الحرارة من أن أحد الجسمين إذا كان أسرع انفعالا من الحار مثلا، دل ذلك على أن في الأسرع كيفية تعاضد المؤثر الخارجي في التاثير، فليتامل في التوفيق:

شرح المواقف · الجزء ٦ · الصفحة ١٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٦ · ص ١٥١