============================================================ 111 النوع الرابع - المقصد السابع: القدرة مع الفعل لا تتعلق بالضدين أنها) أي القوة المستجمعة (لا تتعلق بالضدين) معا، وإلا اجتمعا في الوجود (بل مي) أي القوة المستجمعة (بالنسبة إلى كل مقدور غيرها بالنسبة إلى) المقدور (الآخر) سواء كانا متضادين أو غير متضادين وذلك (لاختلاف الشرائط) المعتبرة في وجود المقدورات المختلفة، فان خصوصية كل مقدور لها شرط مخصوص به يمين وجودها من بين المقدورات المشتركة في تلك القوة المجردة، ألا ترى أن القصد المتعلق بها شرط لوجودها دون غيرها (وهي مع الفعل) لأن وجود المقدور لا يتخلف عن المؤثر التام (ولعل الشيخ) الأشعري (أراد بالقدرة القوة المستجمعة) لشرائط التاثير فلذلك حكم بآنها مع الفعل وأنها لا تتعلق بالضدين (والمعتزلة) أرادوا بالقدرة (مجرد القوة) العضلية، فلذلك قالوا بوجودها قبل الفعل وتعلقها بالأمور المتضادة، فهذا وجه الجمع بين المذهيين (وفيه بحث) هذا ملحق ببعض النسخ وتوجيهه أن يقال: القدرة الحادثة ليست مؤثرة عند الشيخ فكيف يصح أن يقال: إنه أراد بالقدرة القوة المستجمعة لشرائط التأثير، وقد يقال أيضا: يلزم من تفسيرها بهذه القوة أن يكون إطلاق القدرة على أفرادها بالاشتراك اللفظي وليس بشيء، لأن مفهوم القوة المستجمعة مشترك بينهما وإن كانت هي في أنفسها متخالغة بالماهية أو الهوية.
قوله: (ولعل الشيخ الأشعري الخ) فيه أن الدليل الذي نفله فيما سبق عن الشيخ يدل على أن أصل القدرة عنده مع الفعل راجعا إلى الدليل الأول المنقول فيما مر عن المعتزلة من لزوم تحصيل لو تم لدل على ان القدرة المستجمعة قبل الفعل، فما ذكره الإمام محاكمة من غير تراض الن قوله: (وتوجيهه الخ) والجواب: إن القدرة المستجمعة لشرائط التاثير القدرة المستجمعة لما يكون معها الفعل فالمراد التاثير بادئ الراى: قوله: (وتوجيه أن يقال: القدرة الحادثة ليست مؤثرة عند الشيخ) فإن قلت: لعل الإمام أراد شرائط تاثير المؤثر الذي هو الله تعالى فإن لتاثيره شرائط عادية إذا قارنت القدرة الحادثة واجتمعت بها حصل التاثير ووجد الأثر. قلت: عبارة الإمام في المباحث المشرقية، وفي سائر كتبه صريح في اعتبار تأثير قدرة العبد حيث قال فيها، وإن أراد القوة التي انضم إليها مرجع حتى صارت مؤثرة في أحد الضدين، وقال في الملخص في تحقيق كون القدرة مع الفمل او بعده والتحقيق: إن أردت بالقدرة القدرة المؤثرة حال استجماعها جميع الأمور المعتبرة في المؤثرية استحال تاخر الفعل عنها اللهم إلا أن يكون إطلاق التاثير مجازا ياعتبار جرى العادة لتحقق الفعل عها بلا تخلف عادة فصار الحاصل ان القدرة مع جسيع جهات حصول الفعل معها عادة لا تتعلق بالضدين وبدونها تتعلق بهما.