تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الثاني المقصد السابع: إنكار المتكلمين للزمن عليه بقبول الزيادة والنقصان، فكيف تحكمون بقبولهما على هذا الإمكان الذي تحاولون إثباته، مع أته أيضا لم يوجد في وقت من الأوقات، وهل هذا إلا تناقض؟ ثم أجاب عن الأولين: بأن الزمان ظاهر الوجود والعلم به حاصل فإن الأمم كلهم قدروه بالأيام والساعات والشهور والأعوام. والمقصود بيان حقيقته المخصوصة أعتي كونه كما ومقدارا للحركة. ولا شك أن العلم بوجود الزمان يكفينا في ثبوت المعية والسرعة والبطء فلا دور. وأجاب عن الثالث: بأن القابل للزيادة والنقصان لا يجب أن يكون مجموع أجزائه موجودا معا، فإن الحركة من أول المسافة إلى آخرها أكثر من قوله: (وهل هذا إلا تناقض) لا تناقض، لأنه يكفي لقبولهما الوجود في الجملة بخلاف التطبيق فإته لا بد فيه من الاجتماع عند الحكيم.

قوله: (ثم أجاب عن الأولين) هذا الجواب على رأي جمهور الفلاسفة، فلا ينافي التحقيق الذي مر أن الوجود هو الأن السيال، وخلاصته أن الموقرف عليه وجود الزمان والموقوف بيان ته المخصوصة ووجوده معلوم لكل أحد غير موقوف على الملم بحقيقته فلا دور، وفيه بحث ظاهر إذ ظهور وجوده في حيز المنع والقسمة المذكررة يكفيه الوجود الوهمي: قوله: (والمقصرد بيان حقيقته إلخ) هذا مبني على ما نقله الإمام في المباحث المشرقية عن النجاة من إقامة الدليل المذكور على بيان حقيقته بضم المقدمات التي سيذ كرها المصنف في بيان مذهب أرسطو لا يتم هذا الجواب على طريقة المصنف، حيث استدل يه على وجود الزمان.

قوله: ربأن القابل إلخ) هذا القدر لا يدفع التناقض، إلا إذا انضم إليه وإن منعهم بقبول الزمان الماضي، إنما هو عن الزيادة والنقصان اللذين يتفرعان على التطبيق وهر لا يكون إلا إذا كان أجزاء الجملة موجودة معا ليمكن التطييق بينهما.

قوله: (فإن الأمم كلهم إلخ) هذا الكلام من الإمام يتبادر منه أن الزمان السدعى وجوده هو الامر الممتد، وقد صرح في المباحث المشرفية أنه الآن السيال كما ذكره الشارح فيما سبق، ثم إن تقدير الأمم إياه بالايام ونحوها، لا يدل على وجوده كيف والمتكلمون القائلون بكونه وهميا يقدرونه بما ذكر.

قوله: (والمقصود بيان حقيقته المخصوصة) لا شك آن المقصود هاهنا الاستدلال بما ذكر على وجود الزمان وإن انجر الكلام آخرا إلى بيان أنه كم متصل، ولهذا قال الشارح: احتج الحكماء على وجود الزمان بوجهين وأما بيان حقيقته فقد وضع له المقصد الثامن اللهم إلا أن يكون سياق كلام الإمام في موضعه على هذا النمط: قوله: (واجاب عن الثالث) قيل هذا الجواب لا بجدي، لأن السؤال الثالث هو لزوم التناقض، ولا يندفع بهذا الجواب كما لا يخفى:

شرح المواقف · الجزء ٥ · الصفحة ٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٥ · ص ٩٨