============================================================ المرصد الأول - المقصد الأول: تعريف العرض زائد على الماهية ولا يقوم بالمتحيز حال العدم يل إذا وجد العرض قام به. (ويرد عليهم القناء) أي فناء الجوهر (فإنه عرض عندهم) وليس على تقدير وجوده قائما بالمتحيز الذي هو الجوهر لكونه منافيا للجوهر فلا يندرج في الحد (ولا ينعكس) أيضا (على أصل من أثبت) منهم (عرضلا في محل كأبي الهذيل) العلاف (للكلام) فإنه قال إن بعض أنواع كلام الله لا في محل وكبعض البصريين القائلين إرادة قائمة لا في محل والامتناع من إطلاق لفظ العرض على كلام وإرادة حادثين مما لا يلتفت إليه (وأما) تعريفه (عند الحكماء فماهية إذا وجدت في الخارج كانت في موضوع أي في محل مقوم) لما حل قوله: (أي فناء الجوهر) فسره بفناء الجوهر إذ العرض لا يبقي زمانين عندهم حتى يطرأ الفناء كما سيجيء في المقصد الثالث من المرصد الثاني من موقف الجوهر.
قوله: (والامتناع إلخ) دفع لما يتوهم من أن خروجها لا يضر لأنه لا يطلق العرض عليهما يعني أن عدم الإطلاق تأدبا لا يوجب عدم دخولها فيه.
قوله: (فماهية إذا وجدت إلخ) اعلم أته قسموا الموجود الممكن إلى الجوهر والعرض، وعرفوا الجوهر بالموجود لا في موضوع ولما ورد عليهم الإشكال بانه يلزم أن لا تكون الجواهر الحاصلة في الذهن جواهر لكونها موجودة في موضوع مع أن الجوهر جوهر سواء نسب إلى الإدراك العقلي أو إلى الوجود الخارجي قالوا: المراد ماهية إذا وجدت في الخارج كانت لا في موضوع أي لا نعني به الشيء المحصل في الخارج الذي ليس في موضوع بل لو وجد لم يكن في موضوع سواء وجد في الخارج أو لا فالتعريف شامل لها تم إنها اعراض أيضا لكونها موجودة بالفعل في موضوع ولا منافاة بين كون الشيء الواحد جوهرا أو عرضا بناء على أن العرض هر الموجود في موضوع لا ما يكون في موضوع إذا وحمدت كذا قال المحقق الدواني في حواشيه القديمة في بحث الوجود الذهتي وتبعه من الوجود الذهني وتبمه من جاء بعده ونص لعدم اشتراط الوجود بالفعل في الجوهر حتى قال بعضهم: إن المركب الخيالي كجبل من ياقوت ويحر من زثبق لا شك في جوهريته إنما الشك في وجوده أقول: هذا مخالف لتصريحهم بأن المقسم الممكن الموجود إذ لا يمكن أن يراد به ما من شأنه أن يوجد في الخارج لأن كل ممكن كذلك فلا فائدة فى التقييد ويستلزم بطلان انحصاره في القسمين إذ يصير القسمة هكذا الموجود قوله: (ويرد عليهم الفناء إلخ) هذاعلى المشهور من مذهب معتزلة البصرة كما سيذ كره الشارح في المقصد السابع وعند بعض المعتزلة الفناء قائم بالفاني: قوله: (إن بعض أنواع كلام الله تعالى) ذهب أبو الهذيل العلاف وأصحايه إلى آن بعض كلام الله تعالى في محل وهو قول كن وبعضه لا في محل كالأمر والنهي والخبر والاستخبار.
قوله: (وكبعض البصريين) منهم أبو الهذيل العلاف كسا صرح به المصنف في المقصد الرابع وإن كان ظاهر السياق هاهنا يأباه قوله: (فماهية إذا وجدت إلخ) إن ابقى على ظاهره يلزم أن لا تكون الجواهر الشخصية