============================================================ (المرصد الأول في أبحاثه الكلية) الشاملة لجميع الأعراض (وفيه مقاصد): (المقصد الأول: تعريف العرض) (في تعريف العرض أما) تعريفه: (عندنا فموجود قائم بمتحيز) هذا هو المختار في تعريفه لأنه خرج منه الأعدام والسلوب إذ ليست موجودة والجواهر إذ هي غير قائمة بمتحيز وخرج أيضا ذات الرب وصفاته ومعنى القيام بالغير هو الاختصاص الناعت أو التبعية في التحيز والأول هو الصحيح كما ستعرفه وقال: بعض الأشاعرة العرض ما كان صفة لغيره وهو منقوض بالصفات السلبية فإنها صفة لغيرها وليست أعراضا لأن العرض من أقسام الموجود ومنقوض أيضا بصفاته تعالى إذا قيل بالتغاير بين الذات والصفات (وأما) تعريفه (عند المعتزلة فما لو وجد لقام بالمتحيز) وإنما اختاروا هذا التعريف (لأنه) أي العرض (ثابت في العدم عندهم) منفك عن الوجود الذي هو قوله: (كما ستعرفه) في بحث امتناع قيام العرض بالعرض: قوله: (وهو منقوض إلخ) إلا أن يخص كلمة ما بالموجود.
قوله: (بصفاته إلخ) فإنها ليست بأعراض بناء على آن العرض قشم الحادث مع صدق التعريف عليها إذا قيل بالغيرية بين الذات والصفات وإلا فخارجة بقيد الغيرية.
قوله: (ولا يقوم إلخ) بناء على قهلهم بأن الثابت في العدم ذات المعدومات من غير قيام بعضها ببعض فيانه من خواص الوجود إلا عند بعضهم فإنهم قالوا باتصاف المعدومات الثابتة بالصفات المعدومة الثابتة وقد مر ذلك ، قوله: (وهو منقوض بالصفات السلبية) وبالأعدام أيضا فإما أن يحال على المقايسة أو بفسر الصفات السلبية بما يتناول الأعدام قوله: (إذا قيل بالتغاير بين الذات والصفات) وأما إذا لم يقل بذلك فيخرج بقيد الغير وهذا إنما يصح إذا خص عدم التغاير بالصفات القديمة كما صرح به البعض وإلا يخرج جميع الأعراض لأنها ليست غير الذات عند البعض كما سبق تفصيله.
قوله: (فما لو وجد لقام بالمتحين) قيل: الأولى أن يقال: فما إذا وجد ليفهم إمكان الوجود فيخرج الأعدام والسلوب ولك أن تمنع كون السلوب والأعدام على تقدير وجودها قائمة بالمتحيز لجواز قيامهتا بنفسها بناء على آن وجودها محال جاز آن يستلزم محالا آخر. نعم لو بدل لفظ لو بإذا لظهر خروجها عن التعريف وشمولها للمرجود بالفعل