============================================================ المرصد الثاني المقصد الثالث: الأبعاد الثالثة للجسم والسفردات آحاد، والواحد إما أن يؤخذ من حيث هو واحد من غير أن يلاحظ معه شيء آخر أو يؤخذ من حيث إنه واحد هر شيء معين، فالآحاد المأخوذة على الوجه الأول وحدات مجتمعات بينهما اتفصال ذاتي فيكون عددا مبلغه تلك الوحدات فهي كم بالذات والمأخوذة على الوجه الثاني أمور معروضة للوحدات منفصلة بانفصال الوحدات فهي كم بالعرض. وإلى هذا المعنى أشار بقوله (لأنه) أي الكم المنفصل (لا بد ان ينتهي إلى وحدات) أي إلى آحاد كما عرفت (والوحدة إن كانت نفس ذاتها) أي نفس ذات تلك الآحاد بأن تكون مأخوذة من حيث إنها آحاد فقط (فهر) أي المجتمع من تلك الآحاد (الكثرة) التي هي العدد (وإن) كانت الوحدة (عارضة لها) أي لتلك الآحاد بأن تكون مأخوذة من حيث إنها أشياء معينة مرصوفة بالوحدات (فهي كم بالعرض والكلام في الكم بالذات)؛ لأنه الذي عد مقولة من المقولات: (المقصد الثالث: الأبعاد الثلاثة للجسم) (الأبعاد الثلاثة الجسمية تسمى الطول) وهو الامتداد المفروض أولا (والعرض) وهو الامتداد المفروض ثانيا: المقاطع للأول على زوايا قوائم (والعمق) وهو المفروض ثالثا: المقاطع للأولين كذلك (وإنها) أي الطول والعرض والعمق (تطلق على معان أخر) سوى المعاني التي هي الأبعاد الثلاثة الجسمية (فلا بد من الإشارة إليها) أي إلى الأبعاد الجسمية والمعاني الأخر فإنه بين جميع ذلك (ليحصل الأمن من الغلط الواقع بحسب اشتراك اللفظ وليتصور حقائقها) أي حقاثق معاني قوله: (أي إلى آحاد) فسر الوحدات بالآحاد ليصح الترديد المذكور بقوله: إن كانت إلخ قوله: (وهو الامتداد إلخ) المقصود من تفسير الألفاظ الثلاثة هاهنا، ييان أنها تطلق على الأيعاد الثلائة بهذه المعاني، والمقصود مما سيجيء في المتن أن هذه الألفاظ تطلق على هذه المعاني فلا تكرار: قوله: (فإنه إلخ) تعليل لتعميم المرجع وحمله على خلاف الظاهر.
عددا وبأن القول كم منفصل بلا واسطة غير قار الذات، كما أن العدد كم منفصل قار الذات ووجه الدفع ظاهر من الاستدلال الذي ذكره فليتأمل.
قوله: (فالآحاد المذكررة على الوجه الأول وحدات) فإن قلت : الآحاد السأخوذة على الوجه الأول آحاد غير معينة لا وحدات. قلت: لا منافاة لأن الوحدة واحد بوحدة هي نفه على ما تقرر فالوحدات آحاد ووحدات.