============================================================ المرصد الثاني المقصد الثاني: الكم المتصل والفرضي جزء المقدار لا يكون حدا مشتركا بين جزأين آخرين منه فجعل النقطة جزءا من الخط تجوز في العبارة (وإلا) أي وإن لم يكن بين أجزائه حد مشترك (فالمنفصل كالعدد فإنك إن أشرت من العشرة إلى السادس مثلا انتهى إليه الستة وابتداء الأربعة الباقية من السابع لا منه) أي من السادس (فلم يكن ثمة أمر مشترك بينها) يعني بين قسمي العشرة وهما الستة والأربعة كما كانت النقطة مشتركة بين قسمي الخط (و) الكم (المتصل إما غير قار) أي لا يجوز اجتماع أجزائه المفروضة في الوجود (وهو الزمان فالآن مشترك بين) قسميه (الماضي والمستقبل) على نحو اشتراك النقطة بين قسمي الخط فيكون الزمان من قبيل الكم المتصل (وإما قار الذات) أي يجوز اجتماع أجزائه المفروضة في الوجود (وهو المقدار فإن انقسم) المقدار (في الجهات الثلاث فجسم) تعليمي وهو أتم المقادير (أو في جهتين) فقط (فسطح أو في جهة واحدة) فقط (فخط) فهذه الأربعة أقسام للكم المتصل (و) الكم (المنفصل هر العدد لا غين) وذلك لأن قوام المنفصل بالمتفرقات، والمتفرقات هي المفردات قوله: (تجوز في العبارة) حيث أطلق الجزء وأراد النقطة الحالة في الخط بجامع أن كلا نهما مفررض في الخط مثلا، وما قيل في توجيهه بأن ضمير الشأن من أن محذوف وهو اسمه وأي جزء ظرف والضمير في فرض للحد والمعنى، فإن الشأن آن الحد في أي جزء فرض يكون بداية ونهاية فلا مسامحة، ففي غاية السخافة لأنه يلزم حذف ضمير الشأن منصوبا وتقدير كلمة في في ظرف المكان الغير المبهم وإرجاع ضمير فرض إلى ما هر بعيد عن الفهم من تقدير لفظ أن الحد كما قدره ليتم الممنى: قوله: (كالعدد) أورد الكاف لأن انحصاره في العدد محتاج إلى دليل كما سيجيء ففي بادى الرأي يحتمل غيره قوله: (فإنك إن اشرت إلخ) الظاهر أن يقول : لأن كل واحد من الوحدات التي هي أجزاء العدد ليس لها حدود فضلأ عن اشتراكها، ولعله راعى في ذلك البيان بتركب كل مرتبة منه مما تحته كما هو السايق إلى الوهم قوله: (فالمتفصل كالعدد) الكاف مقحمة كما في قولهم: الخفيف المطلق كالنار على ما أشار إليه الشارح في حواشي بيان المفتاح فلا ينافي إيراد الكاف انحصار المنفصل في العدد كما صرح به وقد يجعل إيراد الكاف في مثله باعتيار الأفراد الذهنية.
قوله: (وذلك لأن قواع المفصل بالمتفرقات) هذا المنفصل أعم من الكم المنفصل بالذات وبالعرض كما يدل عليه سياق الكلام وفيه دفع لمنع انحصار الكم المنفصل في العدد ندا بأن الجسم مع سطحه والسطح مع خطه ليس بينهما حد مشترك، وليس شيء متهما