============================================================ المرصد الثاني المقصد الثاني: الكم المتصل والفرضي وبداية للآخر أو نهاية لهما أو بداية لهما على اختلاف العبارات باختلاف الاعتبارات فإذا قسم خط إلى جزأين كان الحد المشترك بينهما النقطة وإذا قسم السطح إليهما، فالحد المشترك هو الخط وإذا قسم الجسم فالحد المشترك هو السطح، والحدود المشتركة يجب كونها مخالفة في النوع لما هي حدود له لأن الحد المشترك يجب كونه بحيث إذا ضم إلى أحد القسمين لم يزدد به أصلا وإذا فصل عته لم ينتقص شينا ولولا ذلك لكان الحد المشترك جزءا آخر من المقدار المقسوم فيكون التقسيم إلى قسمين تقسيما إلى ثلاثة، والتقسيم إلى ثلاثة أقسام تقسيما إلى خمسة وهكذا فالنقطة ليست جزءا من الخط بل هي عرض فيه، وكذا الخط بالقياس إلى السطح والسطح، بالقياس إلى الجسم. ففي قوله: فإن أي جزء من الخط فرض مسامحة ظاهرة فإن قوله: (ذو وضع) أي قابل للإشارة الحسية، إما بنفسه أو باعتبار محله، فلا يرد أن النقطة ليست موجودة في الخط فكيف تكون قابلة للإشارة الحسية؟ كذا قالوا: وعندي أن قبول الإشارة الحسية يقتضي وجودها حين الإشارة لا قبلها وهي موجودة في الخط وقتها.
قوله: (لم يزد به أصلا) لأنه لو زاد به كان له مقداو في نفسه فكان حاجزا لملاقاة الجزءين لأنها تستلزم تداخل ماله مقدار فيما له مقدار من حيث أن له مقدارا وهو محل بديهة.
قوله: (لم ينتقص شيئا) أى لم ينتقص أحد القمين شيئا من الانتقاض فهر بمعنى اصلا.
قوله: (ولولا ذلك إلخ) هذا بيان آني وما ذكرته بيان لي كما لا يخفى.
قوله: (ففي قوله فإن أي جزء إلخ) أى إذا علمت أن الحد المشترك مخالف بالنوع للأقسام نفي قوله فإن اي جزه إلخ الخارجي، والحد المشترك أمر فرضي لا وجود له في الخارج فكيف يكون ذا وضع؟ وأجيب: بأن المعنى ذو وضع مفروض والحق في الجواب ما ذكره الشارح في حواشي التجريد من أن كون ذا وضع لا يقتضي وجوده بل وجوده أو وجود ما يتوهم هو فيه. 2 قوله: (لم ينتقص شيئا) التنوين في شيئا للتقليل، وشيئا إما تمييز أو مفعول مطلق أي انتقاصا شييا: قرله: (فيكون التقسيم إلى قسمين تقسيما إلى ثلاثة) وهذا مع أنه خلاف المفروض يستلزم أن يكون التفسيم إلى قسمين تقسيما إلى أقسام غير متناهية، والقول يجواز كون الحدود المشتركة خارجة في البعض وداخلة في البعض مما لا يلتفت إليه إذ لا وجه للتخصيص فتأمل: قول: (ففي قوله فان أي جزء من الخط فرض مسامحة ظاهرة) قد يوجه عبارة الكتاب بأن ضير الشان من ان محذوف وهو اسمه، وأي جزء ظرف والضمير في فرض للمحد لا للجزء والمعنى فإن الشأن ان الحد في أى جزه فرض يكون بداية ونهاية فلا مسامحة.