تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الثاني المقصد الأول : خواص الكم وأقسامه اللامساواة كافية في قبول القسمة الوهمية والظاهر أن ما في الكتاب إنما هو في المساواة واللامساواة العددية، وإن عكسه إنما هو في المساواة واللامساواة المقدارية (قال الإمام الرازي: لا يمكن تعريف الكم بالمساواة والمفاوتة لأن المساواة) لا تعرف إلا بأنها (اتحاد في الكم فيلزم الدون) وذكر في المباحث المشرقية أنه يمكن أن يجاب عنه بأن المساواة واللامساواة مما يدرك بالحس والكم لا يناله الحس مفردا، بل إنما يناله مع المتكمم تناولا واحدا ثم إن العقل يجتهد في تمييز أحد المفهومين عن الآخر فلهذا يمكن تعريف ذلك المعقول بهذا المحوس يعني وهذا المحوس مستغن عن التعريف وإمكان أخذه في تعريفه لا يقتضي توقف معرفته عليه (ولا) يمكن أيضا تعريف الكم (بقبول القسمة لأنه يختض بالمتصل منه) قد عرفت وجه الاختصاص بالمتصل وعدم تناوله للمنفصل بالقيد الذي زيد في مفهوم القسمة الوهمية كما صرح به في المباحث وأشير إليه في الملخص وعرفت أيضا أن الصراب عدم اعتبار ذلك القيد وأن القسمة الفرضية تتناول الكم بقسميه معا فيجوز تعريفه: بقبول هذه القسمة، وأما توجيه المصنف كلام الإمام بقوله: (كأنه أخذ القسمة الانفكاكية) قليس بشيء إذ قد تبين آنفا أن الكم المتصل لا يقبل القسمة الانفكاكية وقد قرره الإمام في كتابيه تقريرا واضحا، فكيف يتصور اختصاص قبول قوله: (والظاهر) والأظهر أن كل واحد من الخواص عارضة للكم لذاته، وإذ كانت مثلارمة قإنا تعقل الانقسام مع الغفلة عن اعتبار مساواة جزء لما هو أصغر منه، وعدم مساواة المجمرع للبعض وكذا نعفل المساواة والمفاوتة مع الغفلة عن القسمة: قوله: (إنما هو في المساواة إلخ) وأما المساواة واللامساواة المقدارية فلا يحتاج فيه إلى فرض الأجزاء.

قوله: (أحد المفهومين) أي الكم والمتكمم.

قوله: (يمكن تعريف ذلك المعقول) أي الكم منفردا عن معروضه بهذا المحسوس، أي بالكم المعلوم بالمشاهدة مع المتكمم فالمعرف الكم المعقول والمأخوذ في تعريفه الكم المعلوم بالحس مع المتكمم، لأن معرفته كاف في معرفة المساواة والمفاوتة.

قوله: (بالقيد الذي زيد إلخ) وهو لا يزال كذلك أبدا.

قوله: (واللامساواة مما يدرك بالحس) المراد باللامساواة الزيادة والنقصان، وهما وجرديان يمكن آن يدر كا بالحس: قوله: (يل إنما يناله مع المتكمم تناولأ واحدا) بخلاف المساواة مثلا، قإنها وإن أحس بها مع السحل لكن باحساسين لا بإحساس واحد، وسيجيء تحقيقه في أول بحث المبصرات.

شرح المواقف · الجزء ٥ · الصفحة ٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٥ · ص ٦١