============================================================ المرصد الأول - المقصد الثامن: العرض لا يقوم بمحلين مثلا لعدم التأليف بعدم جزء واحد من) تلك (الثلاثة) لأن عدم المحل يستلزم عدم الحال فيه (والتالي باطل لأن الجزأين الباقيين بينهما تأليف قطعا) لأن صعوبة الاتفكاك باقية بينهما (وجوابه أن التأليف الذي بين الجزأين غير) التاليف (الذي بين الثلاثة أي يجوز أن يقوم تأليف واحد الجزأين كما ذكرته ويقوم تأليف آخر بثلاثة أجزاء فيكون هذا التأليف القائم بالثلاثة مغايرا بالشخص للتاليف الأول القائم بالجزأين (وإن ماثله) في الحقيقة النوعية (والمنفي) عند ما عدم واحد من الثلاثة (هر) التأليف (الثاني) القائم بالثلاثة دون التاليف الأول القائم بالاثنين فلا يلزم حينعذ انعدام التأليف بينهما واعلم أن العرض الواحد بالشخص يجوز قيامه بمحل منقسم بحيث ينقسم ذلك العرض يانقسامه حتى يوجد كل جزء منه في جزء من محله فهذا مما لا نزاع فيه وتيامه بمحل منقسم على وجه لا ينقسم بانقسام محله مختلف فيه كما سيأتى وأما قيامه بمحل مع قيامه بعينه بمحل آخر فهو الذي ذكرنا أن بطلانه بديي رما نقل عن أبي هاشم في التأليف إن حمل على القسم الأول فلا منازعة معه إلافي انقسام التأليف، وكونه وجوديا وإن حمل على القسم الثاني فبعد تسليم جوازه تبقى المناقشة في وجودية التأليف والمشهور أن مراده القسم الثالث الذي علم بطلانه بديهة.
قوله: (لأن عدم المحل إلخ) كما إذا قام بجوهرين فإن عدم كل واحذ منهما يستلزم عدمه فاندفع ما قيل: إن ذلك فيما إذا لم يكن للحال محل سواه، وفيما نحن فيه له محل سوى الثالث: قوله: (لأن صعوبة الانفكاك إلخ) وبقاء الأثر يستلزم بقاء المؤثر.
قوله: (غير التاليف إلخ) أي تأليف آخر مغاير بالشخص للتأليف القائم بكل واحد من الثلاثة سواء قلنا: إن التاليف القائم بهما كان موجودا في وجود التاليف القائم بالثلاثة أو قلنا: إنه حدث بعد زواله، والزائل بعدم واحد منها بسبب انتفاء المحل هر التأليف الشخصي القائم بالثلاثة دون ما قام باثنين منها.
قوله: (واعلم إلخ) تحقيق للمقام واعتذار لصرف قوله: ولا يقوم بكل واحد منهما فهر قائم بهما عن الظاهر بأنه لرعاية ما هو المشهور من مذهبه.
قوله: (وجوابه أن التاليف الذي بين الجزاين إلخ) ظاهر تقرير الشارح يوهم أن خلاصة الجواب أن في صورة اجتماع ثلاثة أجزاء تأليفين أحدهما قائم بالثلاثة والآخر بالائنين فبانعدام أحد الثلاثة اتعدم التاليف الأول وبقي الثاني، ولك أن تحمله على أن في تلك الصورة تاليفا واحدا قائما بالثلاثة، فإذا عدم واحد من الثلائة انعدم التأليف القائم بها، وحدث تاليف آخر قائم باثنين. هذا وقد يقال: إذا حمل كلام ابي هاشم على آن التاليف القائم باثنين لا يقوم بعينه باكثر لا يكون الجواب دافعا له بل الجواب حينشذ ان يقال : اتعدام واحد من الثلاثة إنما يستلزم انعدام التاليف لو لم يكن له محل آخر، وهاهنا محلان آخران مستقلان في المحلية على زعمه، وأنت خبير بأن المفهوم من كلام ابي هاشم أن التاليف مطلقا لا يقوم باكثر من اثنين فتأمل.