تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الأول- المقصد الثامن: العرض لا يقوم بمحلين وإن كان الجزم اليقيني حاصلا بدونه (ولم نجد له مخالفا إلا أن قدماء المتكلمين) هكذا وقع في نسخ الكتاب والمشهور في الكتب وهو الصحيح أن قدماء الفلاسفة القائلين بوجود الإضافات (جوزوا قيام نحو الجوار والقرب) والأخوة وغيرها (من الإضافات المتشابهة بالطرفين) قالوا: المضافان إن قام بكل منهما إضافة على حده كان كل واحد منهما منقطعا عن الآخر فلا بد أن يقوم بهما إضافة واحدة لتربط بينهما والحق أنهما مثلان فقرب هذا من ذاك مخالف بالشخص لقرب ذاك من هذا وإن شاركه في الحقيقة النوعية وهذه المشاركة أعني الوحدة النوعية كافية في الربط بين المضافين ولا حاجة فيه إلى الوحدة الشخصية (ويوضحه) أي يوضح ما ذكرناه من الاختلاف الشخصي في المتشابهين (المتخالفان) من الإضافات كالأبوة والبنوة، إذ لا يشتبه على ذي مسكة أنهما متغايرتان بالشخص بل بالنوع أيضا مع وجود الارتباط بهما بين المضافين اعني الأب والابن (ويلزمهم قيامه) أي جواز قيامه (بأكثر من قوله: (وإن كان إلخ) وإن لم يكن الجزم اليقيني حاصلا بدونه بل معه فكون اطمئنان النفس إليه أكثر اولى لدوران الجزم اليقيني معه وإن كان حاصلا بالبديهة .

قوله: (إن قدماء الفلاسفة إلخ) كلمة إن من المحكي، ولذا أورده الشارح قدس سره، وإلا فالواجب تركه والاكتفاء بقوله قدماء الفلاسفة، فقوله: جوزوا قيام إلخ خبر لكلمة أن في المتن فلا يرد أن جملة جوزوا خبر لكلمة إن، إما في المتن أو في الشرح، فبقي الآخر بلا خبر وتقديره لأحدهما يوجب ركاكة في الكلام.

قوله: رأن يقوم بهما) أي بكل واحد منهما لا بمجموعهما وإلا لكان للمجمرع إضافة إلى ثالث: قوله: (كافية في الربط) كيف لا والوحدة الجنسية إذا كانت كافية في الربط كما في المتخالفين كانت الوحدة النوعية كافية بالطريق الأولى بل كونهما من الإضافة المتكررة كافية في ذلك: قوله: (وإن كان الجزم اليقيني حاصلا بدونه) ونوقش في هذه العبارة بأن كلمة أن الوصلية مشعرة بأن يكون اطمئنان النفس إليه أكثر كان أولى على تقدير إن لم يكن الجزم اليقيني حاصلا بدونه على ما يظهر من قولتا: زيد بخيل وإن كثر ماله مع أنه فاسد، والجواب على تقدير تسليم لزوم المعنى المذ كور، لأن الوصلية أن قوله وإن كان مرتبطا بمقدر ينصب إليه معنى الكلام والتقدير اطمئثان النفس إليه اكثر، ولذلك لم يكتف بدونه أي بدون العلم بلميته، وحينثذ يظهر معنى أن الوصلية لأن عدم الاكتفاء بدونه اقوى على تقدير عدم حصول الجزم اليفيني بدونه.

قوله: (والحق أنهما مثلان) وإنما لم يجب بتجويز قيام الجوار بالمجمرع من حيث هر مجموع كما قيل مثله في التأليف لبديهة قيام الجوار بكل من المجاورين وذلك ظاهر:

شرح المواقف · الجزء ٥ · الصفحة ٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٥ · ص ٥٣