تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الأول - المقصد الثامن: العرض لا يقرم بمحلين كذلك الحكم ببقاء الأعراض كالأ لوان ضرورى يحكم به العقل بمعونته أيضا والطرق المذ كورة تبيهات على حكم ضروري فالمناقشة فيها لا تجدي طائلا.

(المقصد الثامن: العرض لا يقوم بمحلين) (العرض) الواحد بالشخص (لا يقوم بمحلين ضرورة) أي هذا حكم معلوم بالضرورة ولذلك (تجزم بأن السواد القائم بهذا المحل غير) السواد (القائم بالمحل الآخر) جزما يقينيا لا نحتاج فيه إلى فكر (ولا فرق بينه) أى بين جزمنا بأن العرض الواحد لا يقوم بمحلين (وبين جزمنا بأن الجسم) الواحد (لا يوجد) في آن واحد (في مكانين) فكما أن الجزم الثاني بديهي بلا شبهة فكذا الأول ولسنا نقول نسبة العرض إلى المحل كنسبة الجسم إلى المكان فلو جاز حلوله في محلين لجاز حصول الجسم في مكانين حتى يرد عليه أن النسبتين ليستا على السواء لا مكان حلول اعراض متعددة معا في محل واحد وامتناع اجتماع جسمين في مكان واحد (ويؤيده) أي يؤيد ما ذكرناه من أن العرض يمتنع أن يقوم بمحلين (أن العرض إنما يين) ويتشخص (بمحله) كما مر. فلو قام عرض واحد بمحلين لكان له بحسب كل محل تعين وتشخص لامتناع توارد العلتين على شخص واحد وإذا كان له تعينان كان الواحد اثنين وهو محال وليس هذا استد لالا لأن الحكم ضروري بل هو تأييد له ببيان لميته (فإن الشيء) المعلوم بالبديهة (إذا علم بلميته اطمأن إليه النفس أكثر) قرله: (يحكم به العقل إلخ) قد عرفت أن حكم العقل ببقائها بديهي من غير معونة من الحس قوله: (أي هذا حكم معلوم بالضرورة) يعتي أن قوله: ضرورة متعلق يما يستفاد مما قبله اي يحكم به ضرورة لا بقوله لا يقوم.

قوله: (لامتناع توارد إلخ) فإن كل محل مع جميع ما يتوقف عليه وجود العرض علة تامة له فيلزم توارد المستقلين.

قوله: (اكثر) اي مما يملم يلميته.

قوله: (لامتناع توارد العلتين على شخص واحد) وهذا لازم على ذلك التقرير لأن كل واحد من المحلين وإن لم يكن علة مستقلة لكنه مع جميع ما يتوقف عليه ذلك الشخص علة تامة له لا يقال: لم لا يجوز أن يكون مجموع المحلين علة واحدة لتشخص ذلك العرض القائم بكل منهما لأنا نقول : لأنه يلزم حيشذ أن لا يوجد ذلك التشخص في واحد من المحلين لأن في كل منهما إنما وجد جرء العلة دون تمامها وهو لا يوجد وجرد المعلول فيلزم أن لا يرجد.

شرح المواقف · الجزء ٥ · الصفحة ٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٥ · ص ٥٢