تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الأول - المقصد السابع: أن العرض لا يبقي زمانين (إجماعا فلو بقي) العرض في الحالة الثانية من وجوده لاستحال وجود مثله فيها وإلا (اجتمع المثلان) وذلك محال فبقاء الأعراض يوجب استحالة ما هر جائز اتفاقا فيكون باطلا (قلنا: يخلقه) الله تعالى (فيه) أي في ذلك المحل (بأن يعدم الأول) عنه لأن جواز إيجاد مثله في محله في الحالة الثانية ليس مطلقا بل هو مشروط بأعدام الأول ولا استحالة فيه كما لا استحالة في جواز إيجاد متله في محله في الحالة الأولى على تقدير عدم إيجاد الأول فيها (و) أيضا ما ذكرتم (يلزمكم في الجوهر) لأنه يجوز خلق مثله في حيزه في الحالة الثانية من وجوده إجماعا فلو كان باقيا لامتنع خلق مثله كذلك لاستحالة اجتماع المتحيزين بالذات في حيز واحد فانتقض دليلكم. الوجه (الثالث وهو العمدة) عند الأصحاب في إثبات هذا المطلب (أنها) أي الأعراض (لو بقيت) في الزمان الثاني من وجودها (امتنع زوالها) في الزمان الثالث وما بعده (واللازم) الذي هو امتناع الزوال (باطل بالإجماع وشهادة الحس) فإنه يشهد بأن زوال الأعراض واقع يلا اشتباه فيكون الملزوم الذي هو بقاء الأعراض باطلا أيضا (بيان الملازمة أنه لو زال) العرض بعد بقائه (فإما) أن يزول (بنفسه) قوله: (كما لا استحالة إلخ) إشارة إلى النقض بانه لو تم لزم امتناع وجود العرض في الحالة الأولى لأن إيجاد مثله ممكن فيها فيلزم اجتماع المثلين فكما آن إيجاد مثله فيها مشروط بعدم إيجاد الأول كذلك إيجاد مثله في الحالة الثانية مشروط بإعدام الأول: قوله: (واقع بلا اشتباه) كالحر كة بعد السكون ويالعكس والظلمة بعد الضوء وأمثالها لكن إجراؤه في كل عرض يدعي بقاءه ظاهرا إلا آن يدعي الحدس بأن كل عرض يمكن زواله بواسطة إحساس الجزئيات الكثيرة: قوله: (لو زال إلخ) أى لو جاز زواله لزم من فرض وقوعه محال لأنه لو زال فزواله حادث لذلك المتجدد بوقته انتفاء استعداد موضوعه له إلا في ذلك الوقت وهذا القدر يكفي في الصيص فليفهم قوله: (كما لا استحالة إلخ) إشارة إلى تقض إجمالي بأنه لو صح ما ذكر لزم امتناع وجود عرض في محل لأن الله تعالى قادر على إيجاد مثله في ذلك المحل في ذلك الوقت فيلزم المحذور المذكرر.

قرله: (فأما أن يزول بنفسه إلخ) فإن قلت: هاهنا شق آخر وهو آن يعدم بطرو عرض على محله فيفتيه في الزمان الثاني فتفنى الأعراض القائمة به كما قيل في الفناء وفناء الأعراض وإن كان قد يشاهد بلا فناء المحال إلا أن الكلام في عموم الاستدلال قلت: مآل هذا إلى زوال الشرط هر الجوهر وسيجيء الكلام فيه واعلم أن كون الفاعل الموجب هو طرو الضد فقط وكون الأمر العدمي زوال الشرط فقط مما يمنع وإرادة التمثيل مع بعده من العبارة لا يلائم وجه الإبطال لأنه مخصوص بطرو الضد وزوال الشرط.

شرح المواقف · الجزء ٥ · الصفحة ٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٥ · ص ٤١