تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الأول- المقصد السابع: أن العرض لا يبقي زمانين الألوان والطعوم والروائح دون العلوم والإرادات والأصوات وأنواع الكلام للمعتزلة في بقاء الحركة والسكون خلاف كما ستعرفه في مباحث الأكوان (قالوا) أي الفلاسفة (وما لا يبقى) من الأعراض السيالة (يختص إمكانه بوقته) الذي وجد فيه (لا قبل ولا بعد) أي لا يمكن أن يرجد قبل ذلك الوقت ولا بعده لاستناده إلى سلسلة مقتضية لذلك الاختصاص (احتج الأصحاب) على عدم بقاء الأعراض (بوجوه) ثلاثة (الأول أنها لو بقيت لكانت باقية) أي متصفة ببقاء قائم بها (والبقاء عرض فيلزم قيام العرض بالعرض قلنا: لا نسلم أن البقاء عرض) بل هو أمر اعتباري يجوز أن يتصف به العرض كالجوهر وإن سلم كونه عرضا فلا نسلم امتناع قيام العرض بالعرض. الوجه (الثاني: يجوز خلق مثله في الحالة الثانية) من وجوده لأن الله سبحانه قادر على ذلك قوله: (يختص إمكانه) اي إمكان وقوعه دون الذاتى إذ لا اختصاص له بوقت دون وقت قوله: (أي لا يمكن أن يوجد إلخ) لامتناع حصول استعداده التام إلا في ذلك الوقت.

قول: (أي متصفة إلخ) دفع بذلك التفسير لزوم اتحاد الشرط والجزء.

قوله: (بل هو أمر اعتباري) لأنه الوجود بالقياس إلى الزمان الثاني: الجوهر ايضا مشروط بوجود العرض إذ يستدعي الاتصاف بالتحيز البتة ولو في أول زمان حدوثه فيدور قلنا: نلتزم الشرطية المتماكسة أعني الدور المعية بلاتوقف قوله: (دون العلوم) فيه نرع مخالفة لما ذكره الشارح في مباحث الكيفيات النفسانية أعني المقصد السادس عشر الذي عقد لتعيين محل العلم الحادث حيث ذكر هناك أن أبا علي قال ببقاء العلوم الضرورية والمكتسبة التي لا يتعلق بها التكليف وإن قال بعدم بقاء العلوم المكتسبة المكلف بها، وأن ابنه أبا هاشم أوجب بقاء العلوم مطلقا ودفع المخالفة بين المنقولين عن ابي علي وإن أمكن بان يراد بما ذكر هاهنا انه ذهب إلى بقاء الألوان والطعوم والروائح مطلقا دون العلوم مطلقا، بل إنما ذهب إلى بقاء بعضها لكن لا يتمشى في دفعها بين المنقولين عن أبي هاشم واعتبار نفي القول ببقاء مطلق العلوم بالنظر إلى الثلاثة دون كل واحد منها حتى يتمشى يه ايضا تمسف بارد لا يرتضيه طبع سليم فليتامل: قوله: (قالرا: وما لا يبقى يختص إمكانه بوقته) المراد إمكانه الوقوعي وهو استعداد موضوعه بالفعل لا الذاتي لأن القول باختصاص إمكانه بوقته يستدعي نفي الإمكان قبل ذلك الوقت فيلزم الانقلاب من الامتناع إلى الإمكان ولهذا قالوا: بازلية إمكان كل ممكن ثم إنهم وإن قالرا باختصاص إمكان كل حادث بوقت وقوعه كما علم من قواعدهم إلا آن تخصيص ما لا يبقى بالذكر لاقتضاء سياق الكلام وحسن الانتظام إياه فإنه لما ذكر أولا ان الاشاعرة حكموا بوجوب تجدد كل عرض وأن مخصص كل من المتجددات بوقته إرادة الفاعل المختار ذكر ثانيا آن الفلاسفة يالفون في كل من الأمرين حيث يحكمون بأن المتجدد بعض الأعراض وأن المخصص

شرح المواقف · الجزء ٥ · الصفحة ٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٥ · ص ٤٠