============================================================ المرصد الأول - المقصد السادس: لا يجوزقيام العرض بالعرض (لا يتصور إلا في المتخيز بالذت لأن المتحيز بتبعية غيره لا يكون متبوعا لثالث إذ ليس كونه متبوعا لذلك الثالث أولى من كونه تابعا له (والعرض ليس بمتحيز) بالذات، بل هو تابع في التحيز للجوهر (فلا يقوم به غيره. الوجه الثاني: العرض المقوم به) لا يجوز أن يقوم بنفسه و(إن قام بعرض آخر عاد الكلام فيه وتسلسل) الأعراض المقوم بها إلى غير النهاية (وإلا فجميع تلك الأعراض) المتسلسلة حاصلة (لا في محل وقد عرفت بطلانه) لامتناع قيام العرض واحدا كان أو متعددا بنفه بل لا بد له من محل يقوم به (وإن انتهت) الأعراض المقوم بها (إلى الجوهر فالكل قائم به) لأن الكل تابع لذلك الجوهر في تحيزه، وحيتثذ فلا يكون عرض قائما بعرض والمقدر خلافه (وهما) أي هذان الوجهان (ضعيفان أما الأول فلأنا لا نسلم أن القيام هو التحيز تبعا) لما ذكرتم (بل هو الاختصاص الناعت وهو أن يختص شيء بآخر اختصاصا يصير به ذلك بالمتحيز بالذات وينسب إلى المتحيز بالتبع باعتبار أن له نوع علاقة بالمتحيز بالذات كالوصف بحال المتعلق لا أن هناك تحيزا واحدا بالشخص يقرم بهما ولأن هناك تحيزين أحدهما بسبب الآخر فافهم فإنه زل فيه اقدام.
قوله: (والعرض ليس بمتحيز بالذات) مقدمة ثانية للدليل تقريره المتبوع في التحيز متحيزا بالذات والعرض ليس بمتحيز فالمتبوع في التحيز ليس بعرض فما قيل إن هذه المقدمة مستدركه وهم قوله: (حاصلة لا في محل) إذ لو حصلت في محل لم تكن متسلسلة إلى غير النهاية: قوله: (وإن انتهت) عطف على ما يستفاد من قوله: وتسلسل كأنه قيل فان لم ينته يلزم التسلسل وهو باطل وإن انتهت إلخ.
قوله: (بل هو الاختصاص الناعت) سند للمنع المذكور كأنه قيل: لم لا يجوز أن يكون القيام هو الاختصاص الناعت والمراد بالاختصاص الارتباط ونسبة النعت إليه مجازى لكونه سبيا له كما يفصح عنه عبارة الشرح.
قوله: (لأن الكل تابع لذلك الجوهر في تحيزه) هذا التعليل يدل على أن مدار الاستدلال الثاني أيضا كون القيام بمعنى التبعية في التحيز وحينعذ فالجواب: عن الاستدلال الأول بمنع كون معني القيام هو التبعية في التحيز جواب عن الاستدلال الثاني أيضا لكن لما كان مدارية ما ذكر للاستدلال الثاني غير مذكور في تقرير المصنف صريحا بخلاف مداريته للأول جعل المتع المذكور جوابا عن الأول فقط، وأما الجواب عن الاستدلال الثاني فهو لا يتوقف على منع هذا المدار بل يكون جوابا وإن سلم أن معنى القيام هو التبعية في التحير كما لا يخفى قوله: (بل هو الاختصاص التاعت) قال الإمام في المباحث السشرقية فإن قالوا: وما حقيفة ذلك الاختصاص فتقول: إنه لا طريق لنا إلى معرفة ماهية ذلك الاختصاص إلا بذكر هذا اللازم