============================================================ المرصذ الأول- المقعد السادس: لا يجوز قيام العرض بالعرض التعين) أي إلى محل مطلق غير مقيد بالتعين (وإنه أعم من المعين) الذي قيد بالتعين (فيوجد) ذلك المطلق المأخوذ بلا شرط التعين في كل معين من المعينات (لا) إلى محل مقيد (بشرط عدم التعين) حتى يمتنع وجوده في الخارج فيلزم أن لا يوجد العرض فيه وإنما قلنا: إنه يحتاج إلى المحل المطلق عن التعين ولا يحتاج إلى المقيد بعدم التعين (إذ لا يلزم من عدم اعتبار التعين) في المحل الذي يحتاج إليه العرض المعين (اعتبار عدم التعين فيه كما قد علمته) من أن الماهية المطلقة التيي لم يعتبر فيها وجود عوارضها ولم تقيد به أعم من الماهية المخلوطة المقيدة به الموجودة في الخارج ومن المجردة المقيدة بعدمها المستحيل في الخارج وجودها (وأيضا فهو) أي ما ذكرتم من الدليل (وارد في الجسم بالنسبة إلى الحيز) فيقال الجم يحتاج في كونه متحيزا إلى الحيز بالضرورة فإما أن يحتاج إلى حيز معين أو غير معين والثاني باطل لأن غير المعين لا وجود له فيلزم أن لا يوجد الجسم المتحيز فتعين الأول فلا يجوز انتقال الجسم عن الحيز المعين إلى غيره فانتقض دليلكم وما هو جوابكم فهو جوابنا (فإن قيل هذا) الذي ذكرتموه من امتناع الانتقال على العرض (إنكار للحس فإن رائحة التفاح تنتقل منه إلى مايجاوره والحرارة تنتقل من النار إلى ما يماسها) كما يشهد به الحس (فالجواب أن الحاصل في المحل التاني) وهو المجاور أو المماس (شخص آخر) من الرائحة أو الحرارة مماثل للأول الحاصل في التفاح أو النار (يحدثه الفاعل المختار) عندنا بطريق العادة عقيب المجاورة أو المماسة (أو يفيض) ذلك الشخض الآخر على المحل الثاني (من العقل الفعال) عند الحكماء بطريق الوجوب (لاستعداد يحصل له من المجاورة) أو المماسة: (المقصد السادس: لا يجوزقيام العرض بالعرض] (لا يجوز قيام العرض بالعرض عند أكثر العقلاء خلافا للفلاسفة. لنا) في عدم الجواز (وجوه) والمذكور في الكتاب وجهان (الأول أن قيام الصفة) بالموصوف (معناد تحيز الصفة تبعا لتحيز الموصوف وهذا) أي كون الشيء متبوعا لتحيز غيره ب قوله: (لاستعداد يحصل إلخ) أي المجاورة والمماسة شرط لحصول الاستعداد لا أنه معد حتى يرد أنه لو كان معدا لامتنع اجتماعه مع حصول الرائحة وليس كذلك: قوله: (تحيز العفة تبعا إلخ) يعني أن التحيز التبعي أن يكون هناك تحيز واحد قائم قوله: (فيقال: الجسم يحتاج في كونه متحيزا) أي في تحيزه المطلق لا في تحيزه الخاص وإلا فلا محذور إذ اللازم حينيذ انتفاء التحيز الخاص بالانتقال.
شرح المواقف · الجزء ٥ · الصفحة ٣٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
شرح المواقفج ٥ · ص ٣٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي