============================================================ النرع الأول - المقصد الثاني: الحياة مشروطة بالبنية المخصوصة النبات مخالفة بالحقيقة لها) أي لقوة التغذية (في الحي) وليس يلزم من اشتراك هاتين القوتين في التغذية اشتراكهما في الحقيقة (إذ قد يشترك المختلفان بالحقيقة في لازم واحد من فعل أو غيره: (المقصد الثاني: الحياة مشروطة بالبنية المخصوصة] في شرط الحياة (الحياة عند الحكماء مشروطة بالبنية المخصوصة وهو جسم) مركب من العناصر ( له صورة) نوعية (مخصوصة و) لذلك الجسم (كيفيات تتبعها) أي تتبع (هذه الكيفيات) تلك الصورة المخصوصة (من اعتدال) مزاجي (خاص وغيره). فإنهم زعموا أنه لا بد في الحياة من جسم مؤلف من العناصر الأربعة، ومن مزاج معتدل مناسب لنوع من الحيوانات حتى يفيض عليه صورة توعية حيوانية مستتبعة للحياة، ولا بد فيها من اعتدال الروح الحيواني المتولد من بخارية الأخلاط قوله: (أي تتبع هذه الكيفيات) التي من جملتها الحياة فتكون مشروطة بالصورة النوعية المشروطة بالنية المخصوصة وبهذا ظهر فائدة قوله: ولذلك الجسم كيفيات تتبعها، وأن تفسيره بأنه تتبع هذه الكيفيات تلك الصورة النوعية المخصوصة لغر من الكلام لا دخل له في المقصود على أنه ليس لها سوى الاعتدال النوعي كيفية تتبع الصورة النوعية إياها فكيف يصح قوله: من اعتدال خاص وغيره.
قوله: (من اعتدال مزاجي) خص الاعتدال بالمزاجي لأن الاعتدال الروحي ليس لذلك الجسم المركب من العناصر بل للروح الحاصل من الأخلاط: قوله: (فانهم زعمرا إلخ) يريد أن الحياة مشروطة بالنسبة لوجهين. أحدهما:من حيث الفاعل فإن الحياة تابعة للصورة التوعية المفتضية لها التابعة للاعتدال المزاجي الذي لا يحصل إلا بالبنية المخصوصة. وثانيهما: باعتبار الحامل فإن الحياة لا تفيض إلا على الروح الحيواني المتولد من لطافة الأخلاط التي لا تحصل إلا بالبنية قوله: (المتولدة من بخارية الأخلاط إلخ) أى من صيرورة الاخلاط بخارا فإنه، جسم لطيف قوله: (أي تتبع هذه الكيفيات تلك الصورة المخصوصة) المناسب لقوله الأتي حتى يفيض عليه صورة نوعية أن يجعل هذه الكيفيات مفعول تتبع وتلك الصورة فاعلها، لكن الكلام في وجود كيفية غير الاعتدال متبوعة للصورة كما يدل عليه جمع الكيفيات أيضا، ويمكن آن يمكس حديث الفاعلية والمفعولية أن يراد بالتبعية التبعية باعثبار البقاء كما سيحققه فليتأمل.
قوله: (اعتدال الروح الحيواني) الروح الحيواني جسم لطيف بخارى يتكون من لطافة الاخلاط ينبعث من التجويف الأيسر من القلب ويسري إلى البدن في عروق ثابتة من القلب تى بالشرايين