تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الثالث - المقصد الخامس: الملاسة عند المتكلمين محسوسان بالبصر واللين ليس كذلك، فتعين الثالث وهو من الكيفيات الاستعدادية.

وكذلك الجسم الصلب فيه أمور: الأول: عدم الانغماز وهو عدمي. الثاني: الشكل الباقي على حاله، وهو من الكيفيات المختصة بالكميات. الثالث: المقاومة المحسوسة باللمس، وليست أيضا صلابة لأن الهواء الذي في الزق المنفوخ فيه له مقاومة ولا صلابة له وكذلك الرياح القوية فيها مقاومة ولا صلابة فيها. الرابع: الاستعداد الشديد تحو الانفعال، فهذا هو الصلابة فيكون من الكيفيات الاستعدادية.

(المقصد الخامس: الملاسة عند المتكلمين) (الملاسة عند المتكلمين استواء وضع الأجزاء) في ظاهر الجسم (والخشونة عدمه) بأن يكون بعض الأجزاء ناتئا وبعضها غائرا فهما على هذا القول من باب الوضع دون الكيف، (وعند الحكماء) هما (كيفيتان) ملموستان (قائمتان بالجسم) تابعتان للاستواء واللااستواء المذكورين (وقيل:) قائمتان (بسطح الجسم) فإن قيام العرض بالعرض جائز عندهم (النوع الثاني:) من الكيفيات المحسوسة (المبصرات) قال في المباحث المشرقية: اللائق أن تردف الملموسات بذكر الكيفيات المذوقة إلا أن الكلام فيها مختصر فأخرناه وأردفنا الملموسة بالكيفيات المبصرة (وهي الألوان والأضواء) فإنهما مبصرتان بالذات (وأما ما عداهما من الأشكال والصغر والكبر والقرب والبعد) والحركة والسكون والتفرق والاتصال والاستقامة والانحناء إلى غير ذلك، (فعند الحكماء إنما تبصر بواسطتهما) قوله: (اللاثق أن تردف إلخ) سيجيء وجهه في بحث المذوقات ثم الاختصار ليصير وجها لتاخير المذوقات لا لإرداف المبصرات إلا أن يضم شيء آخر معه مثل أن يقال: المشمومات اقل بحثا من المذوقات، فلذا أخرت عن الكل والمبصرات أمور قارة والبحث عن القارة أهم فلذا قدم ارات على المسموعات.

قوله: (واللين ليس كذلك) اي ليس بمبصر وفي هذا التقرير إشارة إلى دفع اعتراض الأبهري بجواز كون امر واحد ملموسا ومبصرا، ووجه الدفع أن الدليل على انتفاء كون الأولين لينا عدم كون اللين محسوسا بالبضر قطعا لا أن انتفاء الملوسية فيهما بدليل كونهما مبصرين حتى يرد ما ذكر: قوله: (بذكر الكيفيات المذوقة) سياتي وجهه في اول المذوقات .

قول: (والاستقامة والانحناء) فإن قلت : ذكر الإمام في الملخص أنه الاستقامة والانحناء والتحدب والتقعر من الشكل فالأولى حيعذ أن لا يذكرا بعد ذكر الشكل. قلت: الاستقامة

شرح المواقف · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٥ · ص ٢٣٣