============================================================ المرصد الثالث- المقصد الرابع: الصلابة ممانعة للغامز الأول أبعد من الثاني ومن لم يجوز ذلك لم يرتكب هذا المستبعد، وأما قضية التعادل فقد يقال: جاز أن يكون الاعتماد المجتلب غالبا في آن ومغلوبا في آن عقيبه بلا فاصل، فلا يلزم سكون أصلا.
(المقصد الرابع: الصلابة ممانعة للغامز] (الصلابة كفية بها ممانعة الغامز) أي كيفية للجسم يكون بها ممانعا للغامز فلا يقبل تأثيره ولا ينغمز تحته (واللين عدم الصلابة عما من شأنه ذلك) وإنما اعتبر هذا القيد (احترازا عن الفلك) فإنه لا يوصف عندهم بكونه من شأنه الصلابة لأنه وإن كان مما لا ينغمز ولا يتاثر من الغامز لكن بذاته لا بكيفية قائمة به كالجسم العصرى (فهوعدم ملكة لها وقيل: بل) اللين (كيفية بها يطيع الجسم للغامز فهر) على هذا التفسير (ضدها) لكونها وجودية أيضا قال الإمام الرازي: إن الصلابة واللين ليسا من الكيفيات الملموسة وذلك أن الجسم اللين هو الذي ينغمز فهناك أمور ثلاثة: الأول: الحركة الحاصلة في سطحه. الثاني: شكل التقعير المقارن لحدوث تلك الحركة. الثالث: كونه مستعدا لقبول ذينك الأمرين وليس الأولان بلين لأنهما قوله: (فمن جوز إلخ) الأظهر أن يقال: فمن قال: المولد للحركة والسكون هو الاعتماد لم يجوز السكون بين الصاعدة والهابطة إذ لا اعتماد فلا سكون ومن قال: المولد لهما الحركة جوز أن تكون الحركة الصاعدة مولدة للسكون إلا أن الشارح قدس سره راعى القرب.
قوله: (أبعد من الثاني) اي لكونهما متضادين بخلاف الحركة الصاعدة مع السكون إذ لا تضاد إلا بين الأنواع الأخيرة من جنس واحد.
قوله: (ومن لم يجوز ذلك إلخ) فيه أن عدم التجويز يستلزم عدم الارتكاب لا ارتكاب المدم قوله: (وأما قضية التعادل إلخ) اي لا نسلم أنه المغلوب لا يكون غالبا إلا بعد التعادل:.
قوله: (كيفية بها إلخ) كونها مغايرة للمانعة بناء على أن الممانعة إنما تتحقق حال الغمز، والصلابة ثابتة في الجسم الصلب قبلها وليست لذاته لكونه من شأنه قبول الغمز فتكون الكيفية زائدة.
قوله: (قال الإمام الرازي إلخ) المشهور أن الكيفيات الملموسة الحرارة والبرودة والرطوية واليبوسة واللطافة والكثافة واللزوجة والهشاشة والجفاف والبلة والثقل والخفة والخشونة والملاسة والصلابة واللين، والتحقيق أن الأربعة الآخيرة ليست منها.
قوله: (فهاك أمور ثلاثة) بل أربعة رابعها عدم السقاومة إلا آن يكتفى عنه بذكر الأمر الثالث كما اكتفي به عن ذكر عدم الاستعداد الشديد نحو الانفعال: