============================================================ المرصد الأول - المقصد الثالث: العرض وأقسامه عند الحكماء التسخين) الذي لا بقاء لمقولة أن يفعل بعده وربما كان ذلك المبدأ جوهرا (السابع أن ينفعل وهو التاثير كالمتسخن ما دام يتسخن) فإن له حينعذ حالة غير قارة هي التأثر التسخني الذي هو من مقولة أن ينفعل (فهو) يعني أن ينفعل (إذن غير السخونة لبقائها بعده) أي بعد التسخن الذي لا بقاء لمقولة أن ينفعل بعده بل السخونة أمر قار من مقولة الكيف وكذلك الاحتراق القار في الثوب والقطع المستقر في الخشب (وغير استعداده لها) أى غبر استعداد المتسخن للسخونة (لثبوته قبله) أي قبل التسخن الذي هو من مقولة أن ينفعل بل ذلك الاستعداد من مقولة الكيف أيضا ولما كانت هاتان المقولتان أمرين متجددين غير قارين اختير لهما أن يفعل وأن ينفعل دون الفعل والانفعال (قيل: الوحدة والنقطة خارجية عنها) أي عن المقولات التسع (فبطل الحصر فقالوا: لا نسلم أنهما عرضان إذ لا وجود لهما) في الخارج (وإن سلمنا) أنهما عرضان موجودان (فنحن لم تحصر الأعراض) بأسرها (فيها) أي في التسع على معنى أن كل ما هو عرض فهو مندرج تحتها غير خارج عنها حشى يرد علينا أن هناك عرضا خارجا عنها (بل) حصرنا فيها (المقولات وهي الأجناس العالية) على معنى ان كل ما هو جنس عال للأعراض فهو إحدى هذه التسع (فلا قوله: (أي المسخن) إشارة إلى آن المراد بالمبدأ الفاعل لا ما يتوقف عليه السخونة لكونها موقوفة على أن يتفعل قوله: (لا بقاء لمقولة أن يفعل بعده) وهو الحصة المتحققة في ضمن التسخين: قوله: رفهر) أي أن ينفعل حال هذه العبارة كحال السابقة.
قوله: (وكذلك الاحتراق القار في الثوب) أي الثابت في الثوب فإنه باق بعد الاحتراق الستجدد الذي هر من مقولة أن ينفعل.
قوله: (أن يفعل وأن ينفعل) الدالان على التجدد.
قرله: (دون الفعل والانفعال) فإنهما قد يستعملان بمعنى الأثر الحاصل بالتأثير والتأثر: قوله: (إذ لا وجود لهما) كما ذهب إليه البعض وإن كان مخالفا لقول جمهور الحكماء ولذا قال: وإن سلمنا.
قوله: (كالمخن ما دام يسخن) قد تقرر في موضعه إن الممثل به لا يجب آن يكون مدخول الكاف بل يكفي أن يستفاد مما في حيزها فلا مسامحة في تمثيل مقولة أن يفعل بقوله كالمخن ما دام يسخن ولا في تمثيل مقولة أن ينفعل بقوله كالمسخن.
قوله: (إذ لا وجود لهما في الخارج) قد آشرنا آنفا إلى أن الوحدة موجودة عند الحكماء والمشهور من مذهب الحكماء أن النقطة ايضا موجودة فلا وجه لهذا الجواب المنعي لأن الكلام على مذهب الحكماء.