تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الأول- المقصيد الثالث: العرض وأقسامه عند الحكماء تردان) أي الوحدة والنقطة علينا (إلا إذا اثبتم أن كلا منهما مقول على ما تحته قول الجنس وتحته أجناس ولا يندرج فيما ذكرنا) حتى يثبت أنهما جنسان عاليان للأ عراض خارجان عن التسع فيبطل بهما حصر الأجناس العالية فيها (ولم يثبت شيء منها) اي من هذه الأمور الثلاثة لجواز أن يكون قولهما على ما تحتهما قولا عرضيا وأن يكون ما تحتهما أشخاصا متفقة الحقيقة أو أنواعا حقيقية لا أجناسا وأن يندرجا في مقولة الكيف كما ذكر في المباحث المشرقية لأن كلا منهما عرض لا يتوقف تصوره على تصور أمر خارج عن حامله ولا يقتضي قسمة ولا نسبة في أجزاء الحامل وأما ادراجهما في مقولة الكم على ما زعمه قوم فباطل لأن الكم هو الذى يقبل القسمة لذاته بخلافهما (واعلم) أن دعوى انحصار المقولات العرضية في الأمور التسعة قوله: (قولا عرضيا) فلا يكونان ذاتيين فضلا عن الجنسية.

قوله: (أشخاصا متققة الحقيقة) فيكونان نوعين حقيقيين قوله: (لا أجناسا) فلا يكونان عاليين.

قوله: (وأن يندرجا في مقولة الكيف) بناء عدم قيد اللاقسمة فيه وأما عدم اندراجهما في شيء من أقسامه أعني الكيفيات المحسوسة والنفسانية والمختصة والاستعدادية فعلى تقدير تمامه إنما يبطل ذلك الانحصار لا دخولهما في الكيف: قوله: (وأما إدراجهما إلخ) في الشفاء بعضها يجعل المبدأ وذا المبدأ مقولة واحدة ونقول: إن الوحدة من جملة الكم وإن الواحد في العدد والعدد وكذا النقطة في الخط والخط كم إلا أن طريق الحق في هذا أن ينظر فإن كان رسم الكمية رسما يقال : على الوحدة والنقطة وكان القول مع ذلك ذاتيا وجزءا لكل واحد منهما فالكمية جنس لهما كانا مبداين او لم يكونا وإن كان لا يقال أو يقال قولا غير ذاتي فليست الكمية جنسا لهما.

قوله: (ولا يندرج فيماء ذكرنا حتى يثبت أنهما جنسان عاليان) فإن قلت : يحتمل أن لا يندرج فيما ذكر ولكن يندرج تحت مقولة آخرى فلا يثبت بمجرد ما ذكر كونهما جنسين عاليين قلت بني الكلام على تقدير عدم اندراجهما تحت مقولة سوى التسع فلذا سكت عنه وتعرض لما يقبل المنع: قوله: (وأن يندرجا في مقولة الكيف) اعتبار قيد لا قسمة في تمريف الكيف كما هر الشهرر وتقسيم الكيف إلى أربعة أنواع يأبى اندراجهما فيه إلا بعد التخصيص المستبشع.

قوله: (على تصور أمر خارج عن حامله) الستبادر من قولهم لا يتوقف تصوره على تصور أمر خارج أته لا يتوقف على تصور أمر خارج عن نفس هذا العرض لكن لما توقف تصور الوحدة على تصور مرضرعها وكان المقصود إدراجها في تعريف الكيف اعتبر بعضهم الخروج عن حامله يعني الموضوع واعلم أن ليس المراد من الخروج عن الحامل أن لا يكون نفسه ولا جزءا منه كما يتبادر بل وأن لا يكون حالا فيه أيضا صرح به في المباحث المشرقية أيضا حيث قال:

شرح المواقف · الجزء ٥ · الصفحة ٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٥ · ص ٢٢