تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

============================================================ المرصد الأول المقصد الثالث: العرض وأقسامه عند الحكماء المحيط بانتقال المحاط (يمتاز) الملك (عن المكان) أي الأين المتعلق به فإنه وإن كان هيئة عارضة للشيء بسبب المكان المحيط به إلا أن المكان لا ينتقل بانتقال المتمكن (سواء كان) ذلك المحيط أمرا (طبيعيا) خلقيا (كالإهاب) للهرة مثلا (أو لا) يكون طبيعيا (و) سواء كان (محيطا بالكل كالثوب) الشامل لجميع البدن (أو) محيطا (بالبعض كالخاتم) والعمامة والخف والقميص وغيرها (الخامس الإضافة وهي النسبة المتكررة أي نسبة تعقل بالقياس إلى نسبة) أخرى معقولة أيضا بالقياس إلى الأولى (كالأبوة فإنها نسبة تعقل بالقياس إلى البنوة وإنها) أي البنوة أيضا (نسبة) تعقل بالقياس إلى الأبوة فالإضافة أخص من مطلق النسبة (فإذا نسبنا المكان إلى ذات المتمكن حصل) للمتمكن باعتبار الحصول فيه (هيئة هي الأين وإذا تسبناه الى) المتمكن باعتبار (كونه ذا مكان كان) الحاصل (مضافا) لأن لفظ المكان يتضمن نسبة معقولة بالقياس إلى نسبة أخرى هي كون الشيء ذا مكان أي متمكنا فيه قالمكاتية والمتمكنية من مقولة الإضافة وحصول الشيء في المكان نسبة تعقل بين ذاتي الشيء والمكان لا نسبة معقولة بالقياس إلى نسبة أخرى فليس من هذه المقولة (وبهذا) الذي صورناه لك (يمكنك الفرق بين النسبة) التي ليست من المضاف (و) بين (المضاف فاعقله وتحققه في سائر النسب قإنه مما قد طول فيه) الكلام (وحاصله ما قلنا: السادس أن يفعل وهو التأثير كالمسخن مادام يسخن) فإن له ما دام يسخن حالة غير قارة هي التأثير التسخيني الذي هو من مقولة أن يفعل (فهو) يعني أن يفعل (إذن غير ما هو مبدا للسخونة) أي المسخن (لأنه يبقى بعد دون الأخرى تحكم والوجدان أيضا شاهد بأن التعمم مثلا حالة حاصلة بسبب الإحاطة السخصوصة لا نفس إحاطة العمامة: قوله: (فالإضافة إلخ) خص الإضافة بالذ كر مع أن جميع المقولات كذلك لخقاء الحكم فيها.

قوله: (إلى ذات المتمكن) أي مع قطع النظر عن وصف التمكن.

قوله: (يعني أن يفعل إلخ) المطابق لسياق الكلام أن يفسر الضمير بالتسخين المستفاد من التمثيل إلا أنه لما كان الحكم بكون التسخين مغايرا للمسخن بديهيأ لا يليق أن يذكر في العلوم فضلا عن أن يفرع على كون مقولة الفعل متجددا فتنزه بأن يفعل وهر وإن كان نفس التسخين إلا أن الحكم يختلف باختلاف العنوان: قوله: (لا ينتقل بانتقال المتمكن) قيل: المراد أنه لا ينتقل بانتقاله كليا كيلا ينتقض بالزق المنفوخ فإن سطحه الباطن مكان الهواء الداخل فيه وينتقل بانتقاله كما إذا سكن تحت الماء ثم خلي وسياتي الكلام على مثله في بحث المكان .

شرح المواقف · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح المواقفج ٥ · ص ٢٠